الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٠الباب الثامن في طهارة الفم والريق بعدما تنجّس الفم، مثل دم يخرج منه أو [قيء أو](1) بزاق أو مخاط، وما أشبه ذلك
ومن كتاب المصنّف: ومن غسل منخريه من رعاف، أو فاه من دم أو قيء؛ فإنّه يغسل ما ظهر وأمكنه غسله، حيث يصل الوضوء، ثمّ لا يفسد عليه ما خرج من منخريه، ولا ما خرج من صدره من نخاعة. ومن أدمى أنفه كفاه الاستنشاق حتّى يخرج الماء صافيا، وليس عليه إدخال يده في أنفه.
مسألة: وإذا قلس الصبيّ ثمّ رضع أمّه فغسلت ثديها(2) ولم تغسل فم الصبيّ، ثمّ رضع ثانية؛ لم يفسد ثديها.
مسألة: أبو سعيد: صبيّ يرضع ثمّ يقلح ويدسع ويرضع أمّه؛ فإذا كان الصبيّ لا يمكن غسل فمه ثمّ تنجّس بشيء من النجاسات ثمّ رضع رضاعا يزيد فوق ثلاث مصّات من الرضاع (خ: الثلاث) فصاعدا، أو مصّ مع ذلك لبنا أو ماء؛ فقد قيل بطهارة فمه ونجاسة ثدي أمّه؛ لأنّ ثدي أمّه يمكن غسله، فمن هنالك كان طهر فم الصبيّ، ولا يطهر رضاعه /187/ ثدي أمّه، والله أعلم.
مسألة: ومن تنجّس فمه ثمّ بزق إلى أن ذهبت عين النجاسة؛ فقد طهر فمه على قول أبي المنذر، وهي رخصة.
مسألة: ومن كان في فمه دم فشرب من ماء في تور، فمضمض فاه؛ لم يفسد ماء ذلك التور.