قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٧١

مسألة: ومن تخلّل فخرج من فمه دم، فبزق حتّى صار بزاقه [ … ](1) أصفر، فمسّه من بزاقه شيء، أيفسد عليه؟ قال: لا.

قيل: فإن تخلّل فوجد طعم الدم؟ قال: لا بأس إلا أن يستيقن على الدم.

مسألة: وإن تنجّس فوه ثمّ أكل طعاما ناسيا أو متعمّدا فبقي في أضراسه شيء ثمّ تمضمض؟ قال: إن كان الطعام قد تنجّس فبقي في أضراسه منه شيء لا يجري عليه الماء في الغسل؛ فهو نجس، وإن كان يجري عليه الماء في الغسل عند غسل الفم؛ فإنّه طاهر، فإن أكل ثمّ تنجّس فوه ثمّ مضمضه؛ فإنّه طاهر.

مسألة: أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم: فيمن تسوّك أو يخلّل ضروسه، وفوه نجس من غير نجاسة ذاتية، ويغسل فاه ثمّ يجد شيئا من المساويك أو الخُلال(2) لاصقا بين الجلد والضروس؟ قال: ذلك الشيء بين حالين: أمّا أنّه شيء ثابت كالسلاة وما أشبهها /188/، فإذا أتت الطهارة على الظاهر من ذلك؛ فقد طهر، وأمّا أنّه غير ثابت يدخل إليه الماء؛ فإذا بلغ إليه الماء فقد طهر.

قيل: فإن كان فيه موضع الضرس خبة(3)، فأكل طعاما عارضته فيه نجاسة، فأخرجه وبقي منه شيء وغسل فاه، هل يطهر؟ قال: إذا غسل فاه وخضخض الماء فيه فقد طهر، ودخل الماء موضع النجاسة، والله أعلم.

مسألة: والرول(4) ليس بنجس عند الفقهاء؛ لأنّهم لا يتيّقنون على خروجه

(1) علامة البياض في ق، غير موجودة في الأصل.

(2) كتب في الهامش: والخلال (بضمّ الخاء) هو ما خرج من بين الأضراس، و (بالفتح) البلخ.

(3) الخَبِيبَةُ: الشَّرِيحَةُ مِنَ اللَّحْمِ. تاج العروس من جواهر القاموس: فصل (الخاء)

(4) الرُّوَال (على فُعال؛ بالضمّ): اللُّعاب؛ يقال: فلان يسيل رُوَالُه، ابن سيده: الرُّوَال والرَّاوُول: لُعاب الدوابّ، وقيل: الرُّوَال زَبَد الفرس خاصّة. لسان العرب: مادة (رول).