قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٣

مسألة: أبو سعيد: رجل تنخّع وبزق، فرأى في بزاقه دما متخلصا عن البزاق، إلا أن البزاق أكثر، هل يكون البزاق طاهرا؟ قال: إذا كان في البزاق دما عبيطا(1)(2) خالصا، /190/ قليلا أو كثيرا؛ فإنّه مفسد. وقول: إذا كان البزاق أكثر، ولم يكن منفردا عن البزاق وإنما هو في جملته؛ لم يفسد البزاق. وقال: وكذلك المخاط.

مسألة: ومن تنجّس فوه فسال الدم أو البزاق على شفتيه، ثمّ أخذ الماء بيده من إناء أو ما لا ينجس، ثمّ أهداه إلى فيه فلقيته النجاسة قبل أن يصل إلى فيه، فمضمض فاه بذلك ومسح على موضع النجاسة منه بشيء، ففعل ذلك ثلاثا، أيطهر؟ قال: حتّى يصل إلى فيه ماء طاهر لا نجاسة فيه ثمّ يطهر؛ ولا يطهر بماء نجس قد تنجّس قبل وصوله إلى النجاسة. فإن كان يصبّ بإناء في كفه ويهديه إلى فيه ولا يعود يغسل يده، ففي هذا اختلاف؛ وأحبّ أن يجزيه لما مضى، وأحبّ أن يستقبل غسل كفّه كلّما أراد.

مسألة: ومن غسل فمه من نجاسة دم أو غيره؛ فالماء الذي تمضمض به أوّل مرة طاهر ما لم تغلب عليه النجاسة، ولو كان في الفم بعد، على قول من يقول: إنّ الماء لا ينجسه إلا ما غلب عليه.

مسألة: ومن كان جرحه يسيل دمه فغسله ثلاثا في ماء جار(3)؛ فحكمه قد طهر حتّى يعلم أنّه لم ينقطع. وإن كان موضع الجرح أحمر، وقد يحتمل /191/

(1) في الأصل، ق: غبيطا. وفي ج: غليظا.

(2) لَحْمٌ ودَمٌ وزَعْفَرانٌ عَبيطٌ؛ بَيّنُ العُبْطَةِ (بالضمّ): طَرِيٌّ. القاموس المحيط: فصل (العين)

(3) هذا في ق، ج. وفي الأصل: جاز.