الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٤في الجرح بعد الغسل رؤية الحمرة وهي غير الدم من اللحم، فإذا احتمل ذلك فحكمه الطهارة ما لم يعلم أنّها دم.
مسألة: ومن اتّصل بزاقه بنجاسة ثمّ انقطع من أعلى من النجاسة ورجع إلى فيه؛ فلا بأس، وإن انقطع من حيث مسّ (خ: من تحت مسّ) النجاسة ورجع إلى فيه؛ والحكم أنّ الأعلى لا يأخذ من الأسفل شيئا، إلا أن يعلم أنّه ردّ شيئا نجسا. وإن رجع البزاق إلى فيه وقد مسّ النجاسة فهو فاسد، ولو كانت يابسة ولو لم يتمكّن. وقول: إذا كان بقدر ما لا يرطب النجاسة وتسيغ في الريق؛ فلا بأس.
مسألة: فيمن كانت يداه إلى الإبط نجستين، ثمّ غسلهما إلى المرفقين، ونكسهنّ وهو يمشي أو قائم؛ فما سال على كفّيه من الماء حيث بلغ غسله إلى كفّيه طاهر، والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد: في النجاسة إذا زالت بالعركة الثالثة، هل تطهر؟ قال: يخرج أنّه قد طهرت، ويخرج أنّها لم تطهر.
قلت: فما علّة من يقول بطهارتها، وإنّما زالت بالعرك ولم تزل بصب الماء في الثالثة؟ قال: في الحكم إنّما ثبت /192/ الغسل بصحّة العرك مع صبّ الماء بالثلاث، فقد ثبت لهذه النجاسة زوال أثرها بصحّة غسلها، بكمال السنة فيها، على عدد ما ثبت في غسل النجاسات.