قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٥

مسألة: ومن تنوّر بنورة(1) نجسة فوقع منها على ثيابه، وغسل بدنه غسلا جيدا ولم [ير به](2) شيئا من النورة؛ فلمّا يبس بدنه صار موضع النورة أغبر (خ: أبيض)؛ فإنّه لا يؤمر أن يتنوّر بنجاسة، فإن فعل فالماء طهارة لذلك، فإن غسله ثمّ طهر فيه؛ فذلك الماء لم يطهر بعد حتّى يخرج منه النورة، فأمّا ما علق من ذلك قبل أن يطهر؛ فإنّه نجس يغسل، ويغسل ما أصاب الثياب غسل النجاسات.

مسألة: أبو سعيد: فيمن تنوّر بنورة نجسة فغسلها، وبقي في بدنه بياض (خ: بياضها) لا يخرج وقد عركها(3)، فإذا يبس بدنه ثمّ ظهر بياض النورة، فإذا كانت النورة نفسها نجسة من ذاتها، وليس النجاسة فيها محدثة؛ غسل بياضها إن كانت تخرج، فإن لم يخرج فذلك زوك، ولا نجاسة /193/ فيه، ولا إعادة عليه إن كان قد صلّى. وإن كانت النجاسة حادثة في النورة، فما بقي من البياض بعد الغسل؛ فهو طاهر. قال(4): والنورة بمعنى النجاسة حادثة فيها ليست أصليّة فيها؛ لأنّه إذا تنجّست يابسة ثمّ عملت بالماء، فإنّما هي نفسها طاهرة، والنجاسة حادثة. وكذلك إن عملت بالماء ثمّ تنجست من قبل الماء والبول، فإذا كان فيها شيء من الذوات كالعذرة والدم اختلط فيها؛ فذلك نجس. وكذلك

(1) والنُّورَةُ: من الحجر الذي يحرق ويُسَوَّى منه الكِلْسُ. قال ابن سيده: وقد انْتارَ الرجل وتَنَوَّرَ: تَطَلَّى بالنُّورَة. لسان العرب: مادة (نور).

(2) ق: يرد به.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: عرفها.

(4) كتب في هامش ق: هذه المسألة التي في النورة هي من جزء بيان الشرع منسوبة إلى رمشق [لعلّه: رمشقي] بن راشد.