قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٦

الغسل والحرض(1) يغسل غسل النجاسة، فما بقي من الغسل والحرض في البدن والثوب؛ طاهر.

قال: ولولا القياس في مثل هذا لكان القياس في الثوب إذا تنجّس لا يطهر أبدا؛ لأنّه نجس، والله أعلم.

وقيل: كلّما لم يكن له ذات تبقى أو عين، فوقع عليه غسل واحد؛ فقد صحّت طهارته.

مسألة: ومن أزال العانة بموسى أو بمقصّ أو بنورة؛ فليس عليه أن يغسل بدنه كلّه، إلا أن تكون النورة نجسة فتطهر من بدنه ما أصابه من النورة.

مسألة: ومن طهر /194/ بدنه من نجاسة، فزالت العين وبقي العرف في اليد بعد الغسل؛ فلا بأس به؛ لأنّه عرض، ولا حكم للعرض بعد زوال النجاسة، والعرض كالزوك(2) في الثوب أو البدن أو غيره، إذا صحّت الطهارة لم يكن للرائحة أو اللون شيء من حكم النجاسات؛ لأنّ النجاسات أجسام (خ: أعراض) والأعراض لا تنجس، والله أعلم.

مسألة: قال أبو سعيد: يخرج عندي أنّ النجاسة إذا كانت في موضع من البدن لا يقع عليه النظر، وإنّما يدرك باللمس باليد أو البدن إذا حدثت مثل الغائط أو غيره، فإذا ثبتت النجاسة وحكمها باللمس؛ وجب حكم التعبد بغسلها، حسن عندي أن يكون حكم غسلها عند غسلها، وثبوت الطهارة لها

(1) كتب في هامش ق: الحرض (بضمتين) وبضمة: الأشنان.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الزول.