قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٧

باللمس كما ثبت باللمس. وكذلك يقع حكم الطهارة باللمس، كما كانت يدرك حكم طهارتها باللمس، حيث [لا يقع](1) عليها الضرر (ع: النظر).

مسألة: أبو سعيد: فيمن كانت فيه نجاسة ذاتيّة، أو غيرها يابسة أو رطبة، فحرّكها في الماء الجاري حتّى ذهبت؛ فإذا زالت النجاسة /195/ وقد حصلت الحركة التي بمثلها تزيل تلك النجاسة، مع مسّ الماء الجاري أجزى ذلك. وإن كان ثوبا أو إناء فسواء، ويجزي، والله أعلم.

مسألة: وعنه: فيمن كان بين كتفيه نجاسة مثل بول أو ماء؟ قال: إذا صبّ عليها الماء صبّا تكون له حركة تقوم مقام العرك؛ أجزاه ذلك إن شاء الله.

مسألة: وإن كان في رجليه دم فجاء إلى النهر وهو ناسٍ للدم؛ فقام في النهر فذهب من غير عرك ولا حركة، ثمّ صلّى؛ لم تتم صلاته. وإن خاض قدر ثلاث خطوات (خ: خوضات) حتّى ذهبت عين الدم؛ طهر.

مسألة: أبو سعيد: فيمن رخا(2) عليه غبار تراب الكنيف النجس، فغسل ونسي موضعا من بدنه لم يجر عليه يده حتّى لبس ثوبه، إلا أنّ الماء قد جرى عليه أكثر منه؟ قال: فإذا جرى عليه من الماء أكثر منه، مع حركة تقوم مقام العرك في تواترها عليه بقدر ممر ثلاث عركات؛ أجزى ذلك عن عركه في ظهره(3)، فإن يبس بدنه وبقي الموضع الذي لم تجر عليه يده أغبر، فإذا ثبت له حكم الطهارة /196/ فلا تضرّه الغبرة، إلا أن يكون في الغبرة شيء من النجاسة قائما

(1) ق: يقع.

(2) ج: زخا.

(3) ج: طهره.