قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٨

بعينه، وإن أجرى يده على الموضع بعد أن يبس بدنه أو هو رطب، فيحول في يده من ذلك الموضع طينا على لون السماد أو مثله بعد أن جرى عليه الماء، فإذا جرى عليه حكم الطهارة وكانت النجاسة ليست من الذوات القائمة في تلك الغبرة التي هي أكثر من السماد، وإنّما الغبرة من التراب لا يتبيّن فيها ذات من النجاسة، فإذا جرى عليه حكم الطهارة من الغسل؛ فهو طاهر. فإن اشتبه عليه أنّه قام جري الماء مقام الغسل أم لا؛ فإذا صحّت النجاسة ثمّ اشتبه صحّة الطهارة؛ فالنجاسة أولى به في الحكم ما لم تصحّ لها الطهارة.

مسألة: أبو سعيد: إن كان فيه عقر في سائر بدنه فوقع عليه تراب السماد النجس وهو رطب، فعلق به فغسله بالماء فلم يخرج، وخاف إن عركه عركا أكثر من ذلك أدمى الجرح أو يؤلمه أو يؤذيه؛ فإذا كان الغسل يبلغ مواضع التراب كلّها لا يمتنع منه شيء، وثبت فيه الغسل الذي يزيل النجاسة، فإنّما كان /197/ التراب معارضة له نجاسة من غير الذوات، وهي مثل الأولى.

مسألة(1): قال غيره: لم أجد تصريح هذه المسألة، ومعي أنّه إذا وصل الماء الطاهر إلى مواضع النجاسة وغلب على النجاسة فذلك طهره.

(رجع) مسألة: أبو سعيد: فيمن عقر زرعا بسماد نجس، فلمّا فرغ نفض يده وثيابه حتّى يذهب التراب، وبقيت يده وثوبه أغبرين، ما حكم الغبرة؟ فإذا لم يبق من عين التراب شيء، ولم يكن زائكا منه في البدن ولا في الثوب شيء؛ فأرجو ألا غسل عليه إذا علم ذلك أنّه قد زال. وإن كان ذلك منه؛ فأخاف أن يكون نجسا إذا كان من التراب النجس.

(1) زيادة من ق.