الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٣قال بشير: كذلك من غسل دما من ثوب ببزاق حتّى يسيل البزاق في الأرض مثلما لو غسله بالماء؛ إنّه يجزيه، وشبّه النجاسات مثل الدم في هذا المعنى. قال: وكذلك إن /203/ غسله بالدهن وبالخلّ وباللبن وبالنبيذ؛ إنّه يجزي له؛ وشبّه الدهن أيضا بذلك.
قال غيره: نعم. قد قيل هذا. وقيل: لا يطهر إلا بالماء. قال بشير: لا بأس أن يأخذ الدرن للعجين من عند غير ثقة، إذا قال إنّه من إناء يجوز فيه الشراب للنبيذ.
قال غيره: وقد قيل: لا يأخذ إلا من ثقة، إلا أن يقف هو على الإناء الذي يأخذ منه الدرن، فيراه موكأ من الأديم من المعز والضأن. وأمّا النجاسات من الفم وغيره؛ فقد قيل: لا يطهرها إلا الماء، ولا يطهرها البزاق ولا غيره. وكذلك قد قيل: لا يطهر الفم إذا تنجس بالبزاق، ولا يطهر إلا بالماء.
قلت له: ما طهر(1) من الشفتين إذا اشتدّ الفم، هل يجزيه جري الماء عليه ويطهّره من النجاسة، ويكون بمنزلة الفم في الطهارة، أم ذلك كسائر البدن، ولا يجزيه إلا العرك، وكيف الحقّ في ذلك؟ قال: ما ظهر من الفم ممّا لا تجزي عليه المضمضة؛ فهو عندي بمنزلة ما ظهر من البدن، ويجب عندي الغسل أو صبّ من الماء يقوم مقام الغسل.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن خرج من فيه دم فبزق حتّى /204/ نقي(2) الدم، هل له أن يفرق ريقه إذا لم يحضر ما تمضمض فاه، وهو في قرية أو