الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٤سفر؟ قال: نعم، يحلّ له، وهو نجس، إن طار به شيء من البزاق قبل أن يمضمض فاه؛ أفسده.
ومن غيره: وقد قيل: لا يفسده؛ ويوجد ذلك عن محمّد بن محبوب وولده بشير ?.
قال غيره: قد يوجد هذا، ويخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا تنجّس فوه بشيء من الدم، خرج منه ما يكون نجسا، فبزق حتّى خرج الريق صافيا، وكان صائما أو مفطرا، إنّ له أن يصرط ريقه ولا حرج عليه في ذلك، من طريق الإثم ولا من نقض الصوم، ولا أعلم في هذا يخرج في معاني قولهم اختلافا في هذا الفصل أنّه جائز؛ وإنما يخرج الاختلاف في معاني قولهم في طهارة الفم بذلك. فمعي أنّه من قولهم إنّه لا يطهر الفم إلا بالغسول، وما مسّ من ريقه من ثوب أو بدن أو شيء من الطاهرات أفسده، كان في حال عدم الماء أو لم يكن في حال عدم الماء، فهو في معنى النجاسة ما لم يغسل.
ومعي أنّه يخرج في معاني قولهم: إنّه إن كان في حال عدم الماء، كان ذلك طهارته في حال العدم/205/، فإذا وجد الماء غسله ولزمه غسله، ويفرق بين عدم الماء ووجوده؛ فعلى معنى هذا القول لموضع ثبوت زوال النجاسة بمعنى ما يشبه الطهارة من الماء وعدم الماء، كان ذلك عذرا وخارج من النجاسة طهر؛ فإذا وجد الماء لزمه حكمه قبل أن يجد الماء، فهو بحال الطهارة. ومن مسّ ما مسّ من الطهارة، من ثوب أو بدن أو طعام؛ فإذا كان في حال وجود الماء فلم يغسله، فلمّا كان واجد للماء في حاله تلك تاركا لغسله وهو قادر على غسله؛ كان حكمه نجسا منجسا لما مسّ حتّى يغسله في حاله تلك.