الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٦ومعي أنّه قيل: إنّما يظهر الريق بهذا المعنى بأحد ما يخرج من بين هذه الأقاويل الدم، وأمّا سائر النجاسات فلا يطهرها؛ لأنّ معنى الدم فيه فيما قالوا /207/ بمعنى النجاسة في الماء حتّى يكون أكثر منها أو يغلب عليها؛ فكان فيها وفي معانيها بمنزلة الماء في النجاسة، وبمنزلة النجاسة في الماء، وليس كذلك سائر النجاسة فيه. وممّا يخرج من معاني قولهم: إنّه لو كان ثقبا قليلا أو كثيرا كان مفسدا لفمه وريقه، كان له عين قائمة في الريق أو لم تكن له عين ولا أثر إذا ثبت معنى القيء. وكذلك سائر النجاسات ممّا يعارض الفم من غير الدم، من بول أو غيره، فما كان من ذلك من قليل أو كثير فيخرج في معاني قولهم بما يشبه معاني الاتفاق أنّ ذلك مفسد للفم والريق الذي في الفم، قليله وكثيره؛ فإذا ثبت معنى هذا كان خلافا للدم في أحكامه في الفم. وإذا ثبت معاني الاختلاف ذلك في ثبوت النجاسة، لم يتعرّ من الاختلاف ذلك في وجوب التطهر من الريق كسائر النجاسات من الفم فيما سوى الدم؛ لمعنى ما يثبت فيه من التشابه فيهما، والتساوي بالماء في الحكم؛ ولمخالفة ذلك من سائره. وإذا ثبت هذا في الفم في حكم الدم للشبه له ومعنى تساويه، لم يتعرّ من ثبوت ذلك بمثله في الأنف والمخاط /208/ ومعنى طهارة منه إذا غلب عليه بالمخاط، إذا غلب عليه وخرج صافيا؛ لأنّه كذلك قيل فيه في معاني [الاختلاف بما يشبه الريق في الفم في معاني](1) ممازجته للدم؛ فالقول فيهما واحد في معاني ما قيل، وإذا ثبت في معنى التساوي في التطهير للنجاسة على حسب ما يثبت. وقيل في الريق؛ لأنّهما مستويان في هذا المعنى، في معاني الاختلاف فيما معي أنّه قيل؛ ولا أعلم
(1) زيادة من ق.