قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٨

ومعي أنّه قد قيل في هذا كلّه وما أشبه بمثل ما قيل في الريق؛ ويخرج معانيه، سواء في معاني الاختلاف في حال عدم الماء أو(1) في حال غير عدمه. وما جرى معي في القول في الريق على ما قد مضى من الاختلاف؛ فمعي أنّه قد قيل /210/ في هذا مثله، وإن لم يكن في هذا عندي في غير أحكام الفم أشبه من الريق، وأكثر من الخلّ والنبيذ الطاهر وماء الأشجار، لم يكن بدونه في معاني يفعله وأشباهه للماء.

مسألة: قال أبو سعيد: كلّ ما يولج فم الإنسان من الطعام، وغلب عليه حكم الريق عليه، فهو عندي مثل الريق على عقب الدم، وله أن يفرق ريقه بعد زوال الدم؛ ولا أعلم في ذلك اختلافا. وأمّا طهارة الفم فيختلف في ذلك عندي.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعمّن توضّأ للصلاة، ثمّ يجد طعم الدم في فيه، ثمّ بزق، فنظر فإذا في البزاق شيء من الدم يسير، غير أنّ البزاق الأبيض معه الغالب على حمرة الدم؟ فإذا كان البزاق أكثر من الدم لم يفسد ذلك الدم وضوءه، ووضوؤه تامّ وصلاته؛ ولا يفسد ذلك البزاق ما مسّ من ثوب وغيره، وكذلك الصفرة لا يفسد.

مسألة: قلت له: فرجل بال في الماء الذي [لا ينجس](2)، هل يكون الموضع الذي بال فيه حكمه حكم الماء حتّى يصحّ غلبة(3) البول، وما طار به لا بأس

(1) ق: و.

(2) ق: ينجس.

(3) ق: عليه.