قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٩

به؟ قال: هكذا عندي؛ لأنّ حكم الماء هو الأغلب؛ وكنتُ /211/ عنده على ساقية يتوضّأ للصلاة فقال: حتّى ترفعه هكذا، وأشار بكفّه فتجده غالبا، فهذه هي حدّ الغلبة التي تفسد الماء.

قلت له: فإنّي أرى موضع البول من الماء أصفر متغيّرا عن حال الماء، إلا أنّي لا أعرف يغلب جوهر البول جوهر الماء أم لا، هل يكون ذلك الموضع طاهرا، لعلّه حتّى يعلم أنّه غير الماء، ولا يضرّه الصفرة من البول؟ قال: معي أنّه كذلك، حتّى يصحّ أنّه قد غلب عليه بطعم أو لون؛ لأنّ الحكم عندي حكم الأكثر، وقد يكون الماء كدرا وهو يسمّى ماء؛ ولا يكون بذلك خارجا من الماء (خ: المعنى) فيكون صفرة وكدرة.

قلت له: فيكون ذلك عندك بمنزلة الماء إذا وقع به الزرد من الشوران وغيره، ممّا يصفر الماء ويكون لون الماء أصفر، فإذا رفع في الكف كان حكم الماء هو الغالب، أيكون هكذا في البول؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فما طار به في حين وقع البول في الماء، أيكون ذلك طاهرا حتّى يعلم أنّه من البول؟ قال: هكذا عندي إذا كان الماء هو الأغلب والأكثر، من بعد أن يمازجه ويخالطه. /212/

مسألة: قلت له: فرجل تنجس(1) فمه فلم يغسل في الوقت، وكان البزاق النجس يمسّ شفتيه، ثمّ راب عليهما ثمّ أراد غسل فمه، هل يجزيه يغسله غسل مثله، ولو لم يزل ذلك من شفتيه وماضغيه من البزاق في حين النجاسة، أم لا تطهرا شفتاه وماضغاه حتّى يزول ذلك البزاق الرائب منهما بالغسل؟ قال: معي

(1) ق: ينجس.