قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٢

الطعام، هل يكون الطعام طاهرا أو ما قطر إلى ثيابه من السمن على موضع العقر، ما لم يغيّره الدم على قول كالماء؟ قال: هكذا أرجو أن يخرج عندي.

مسألة: ومن وقع في جسده دم نجس أو غيره، فلم ينل غسله بيده، فإن أجرى /215/ عليه الماء جرى على سائر بدنه، وسال على إزاره أو قطر أو طار به، وهو في موضع لا يمكن أن يحلّ إزاره، فإذا لم يقدر على حيلة من طهارته، تصعّد وصلّى وتوضّأ أو تصعّد وصلّى، والله أعلم. انقضى الذي من المصنّف.

(رجع) مسألة: قلت له: فرجل كان في رجله شقّ أو جرح غسله من ظاهره، ولم تصل اليد إلى والجه، فخرج الدم كلّه من والجه وخارجه، وهو يقدر على الغسول من والجه، هل يكون قد طهر كلّه بلا أن يعرك الوالج؟ فإذا أخرج الدم بحركة من صبّ الماء، وعركه بحركة الشقّ في بعضه بعضا؛ فأرجو أنّه يجزيه ذلك إن شاء الله. ولو قدر على عركه باليد فإنّ جميع الحركات بغير اليد التي تشبه حركة اليد، وتزيل مثلها تلك النجاسة مع صبّ الماء؛ عندي مثل حركة اليد.

قلت: فإن غسل خارج الشقّ وترك والجه، وهو يقدر على إخراجه بلا أذى، هل يكون ما خرج من الشقّ من الدم طاهرا، ما لم يغيّر الماء على قول من يقول ذلك؟ قال: فمعي أنّه ما لم يكن فائضا من الشقّ، فمعي أنّه يلحقه عندي معنى الدم الذي لم يفض /216/ كلّه؛ ولو كان قد فاض منه شيء؛ فحكم ما فاض فائض، وحكم ما لم يفض غير فائض في معناه عندي.

مسألة: أحسب عن أبي الحسن قال: وكان أبو الحواريّ ? يقول: كان أبو المؤثر ? إذا غسل شيئا من جسده من الدم، فإذا غسلوا قال لهم: لا ترجعوا تنظروا إليه، ودعوه. وكان مذهبه أنّه إذا غسل موضع النجاسة من