قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٣

ذلك الذي يخاف أن يكون يرجع تخرج منه النجاسة؛ إنّه ليس عليه أن يرجع ينظر إليه، وقد طهر.

مسألة: وقال أبو الحسن: في السلاة إذا وقعت في رجل الإنسان فدخلت في رجله ثمّ رجع نقشها أو أخرجها بلا نقش، وقد كانت دخلت في رجله؟ إنّها إن لم تخرج عليها دم فإنّها طاهرة حتّى يكون فيها دم.

وقلت له: فإن خرجت هي ثمّ أتبعها الدم، غير أنّه لم ير فيها دما؟ فقال: هي طاهرة حتّى يكون فيها دم.

مسألة: وقال أبو الحسن: كان أبو الحواريّ ? يقول: كان منير ? يقول: إذا غسلت الحجامة أو الجرح، فرجع يخرج منها دم؛ إنّ ذلك الدم ليس يفسد، ولا نعلم أنّ أحدا /217/ قال بذلك إلا هو. قال: والذي نأخذ به أنّه يفسد إذا كان دما عبيطا(1)، وأمّا الصفرة والحمرة من بعد الغسل؛ فلا بأس به.

مسألة: وعن الذبيحة، هل يغسل لحمها إذا كان فيها دم؟ قال: إذا غسل المذبح؛ فلا بأس بما سواه، وذلك جائز إذا لم يغسل.

قلت: فيغسل المذبح حتّى يخرج الماء صافيا؟ قال: لا يمكن ذلك، ولكن يغسل بقدر ما يغسل الدم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

قال المؤلف: قد جاء باب تامّ في نجاسة ما يخرج من الفم في جزء الوضوء؛ فمن أراد الزيادة يطالع ذلك منه، والله الموفّق.

(1) في النسخ: غبيطا.