الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٩٤الباب التاسع فيمن يقبل قوله في غسل الثياب وفي تنجيس الطاهرات
ومن كتاب المصنّف: أبو سعيد: وإذا كانت النجاسة من غير الذوات، فقال لرجل أو امرأة: اغسل هذا الثوب ثلاث مرّات، أو اغسل النجاسة، وهو مأمون على معرفة غسل ثلاث مرّات؛ كان ذلك جائزا. وأمّا الذوات فلا يزول حكم العين إلا بعدما يجزيه من الغسل وهو ثلاث مرات فصاعدا.
قيل: فإن كانت جنابة أو خمرا أو دما، فجاء به وفيه شبه الزوك، هل يصلّي فيه حتّى يعلم أنّه ينحلّ منه شيء، أو لا يجوز حتّى يعلم أنّه لا ينحلّ منه شيء، إذا قال: إنّه قد غسله غسل مثله، أو غسل النجاسة؟ /218/ قال: إن كان مأمونا على معرفته والصدق فيه، جاز على الاطمئنانة ما لم توجد النجاسة بعينها. وأمّا الزوك فإذا صحّ أنّه زوك فحكمه أن لا بأس به، حتّى يعلم أنّه ينحلّ منه شيء وأنّ فيه عينا قائمة. وأمّا الزوك والعين قد تقدّمت؛ فحكم العين عندي أولى حتّى يصحّ زوال العين وثبوت الزوك، والإناء والثوب وغير ذلك في هذا واحد. واختلف في غسالة أهل الكتاب، ولا نقول ذلك.
مسألة: وكلّ فاسد فهو على فساده حتّى تصحّ طهارته، إلا مثلما الناس عليه من غسل الخدم وغيرهم، ممّن لا يثق به للأنجاس من الثياب وغيرها، فإنّ ذلك يقبل منهم ولو لم يكونوا ثقات.
مسألة: والصبيّ يغسل من الآنية ونحوها في المنزل وما لا غنى للناس عنه، وذلك عادة للناس مع سكون النفس؟ فأمّا الثياب فلا.
مسألة: وإذا فسدت البئر، وأمر بتطهيرها غير الثقة، وبين البئر والثوب فرق من أجل التعبّد؛ لأنّ الثوب يرى عليه أثر الغسالة.