قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٥

مسألة: وفي ماء انصبّ على رجل لا يعرف ما هو؟ فقول: إنّه طاهر. وقول: يسأل عنه /219/، فإن قالوا إنّه طاهر قبل منهم، وإن قالوا إنّه نجس قبل منهم. وقول: لا يسأل عن ذلك. وقول: ولو قالوا له بعد ذلك أنّه نجس لم يكن عليه أن يقبل منهم نجاسة ثيابه؛ لأنّهم فعلوا ذلك به.

مسألة: وإذا أخبر ثقة بقلّتين فيهما ماء، أنّ أحدهما نجس؛ فقوله مقبول. وإن كان المخبر غير ثقة؛ لم يقبل منه.

قال غيره: وقول: لا يقبل قوله، كان ثقة أو غير ثقة، حتّى يشهد على ذلك اثنان على عين النجاسة من القلّين (خ: القلتين).

مسألة: ومن أصابته جنابة في ثوبه ولم يقرضه (خ: يعركه)، وقال للغسالة: اغسليه، ولم يقل لها من نجاسة (خ: من جنابة) ثمّ وصلت بالثوب، فقال لها: هذا الثوب كان نجسا فغسلتيه من نجاسته؟ قالت: نعم، صلّ به، فإنّي قد غسلته غسل النجاسة، فإن له أن يصلّي به، وإن لم يعلم أنّه أصابه شيء من الجنابة، إلا أنّه لم تطب نفسه بالصلاة به؛ فالثوب طاهر ويصلّي به.

وفي موضع: فإن أعطى الغسال ثوبا نجسا ولم يأمن (خ: يأمره) بغسله من النجاسة، وغسله؛ فلا تجوز له الصلاة به، إلا أن يأمره أو يقول /220/ الغسال: إنّه غسله غسل النجاسة. هكذا عن أبي الحسن ?.

مسألة: واختلف في الماء؛ فقول: ينجس بقول من قال من أهل القبلة؛ لأنّ خبره ذلك حجّة على من أخبره، إلا أن يكون ممّن يدين بانتهاك النجاسات. وقول: كان ثقة أو غير ثقة، فخبره حجّة في ذلك فيما يستقبل، وليس عليهم تصديقه فيما مضى من صلاتهم، وغيرها. وقول: لا يكون خبره حجّة إلا أن يكون ثقة فيما مضى. وقول: خبره حجّة، إلا أن يكون متّهما فيما نقل من