الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٩٨مسألة: وليس قول القائل ولو كان ثقة صادقا إنّ الماء نجس، يكون حجة في الاتفاق، حتّى يفسّر بما ينجس. فيخرج معنى الاتفاق أنّه نجس أو الاختلاف. كذلك كلّ طاهر في الأصل فالشهادة فيه وعليه لا تصحّ بقول القائل فيه: نجس أو متنجّس أو تنجّس أو نجس أو رجس؛ لموضع احتمال صدق القائل، فإنّه تنجّس بما لا يكون في الاتفاق أنّه تنجّس، وبجواز الاختلاف فيما ينجّسه حتّى يفسّر القائل بما تنجّس؛ فيخرج بما تصحّ نجاسته مع التفسير مع المشهود معه باختلاف أو اتفاق نجسا. كذلك كلّ شيء من الحلال من الفروج والأموال شهد فيها الشهود أنّها حرام، ولم تفسّر البينة من أيّ وجه حرام؛ لم تقم بذلك حجة في الحكم تقطع عدد الشهود عليه، ولا يحكمون عليه بإزالته من يده حتّى تفسّر البينة ما تلك الحرمة، ومن أيّ وجه حرام؛ لاحتمال حرمة ذلك باختلاف عند البيّنة. انقضى الذي من المصنّف. /224/
مسألة من كتاب بيان الشرع: سألت أبا المؤثر عمّن أقرّ أنّه أكل لحم كلب أو شرب نبيذ الجرّ أو مسّ نجاسة أو أكلها، هل ينجس به إذا أقرّ بما فعل؟ قال: ليس على من سمعه يقول أن يتنجّس به، إلا أن يقول له إنّه فعل ذلك في ساعته التي يخبره فيها، ولو أنّه أقرّ أنّه يتوضّأ بالبول، ما كان يتنجّس به حتّى يراه يمسّ البول، إلا أن يكون يدين بأنّ البول غير نجس.
مسألة: وعن رجل ثقة يخبرني أنّ فلانا شرب نبيذ الجرّ، هل عليّ أن أتنجس به؟ قال: نعم، إذا كان يشرب وقتما قال الثقة فلينتكبه، وأمّا إن رآه قبل ذلك الحين؛ فلا أرى أن يتنجس به.
قلت: فإن أخبرني غير ثقة؟ قال: لا يقبل قوله إذا كان الرجل منكرا لذلك.