الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ١٩٩مسألة: وسألته عن رجل أعلم رجلا أنّ فيه نجاسة، هل يكون الذي أخبره حجّة عليه؟ قال: معي أنّه قد قيل: إذا كان ممّن يدين بتحريم النجاسة، وكانت النجاسة حيث لا يراها المخبر بها؛ إنّه حجّة عليه، وأرجو أنّه قد [قيل إنّه](1) ليس بحجّة /225/ عليه حتّى يكونا شاهدين ممّن يجوز قولهما في ذلك.
قلت: فإن كان المخبر الذي أبصر النجاسة في رجل هو إمام يصلّي خلفه، فأعلمه بها فلم يلتفت إلى قوله، وأخذ بقول من يقول إنّه حتّى يكونا شاهدين، هل يسع الإمام أن يؤمّ بالذي أخبره قبل أن تغسل تلك النجاسة، إذا غاب هو عن الآخر بقدر ما يغسلها، وتسعه الصلاة خلفه والإمام لم يغسلها بعد، هل يسعه أن يؤمّ به على هذا؟ قال: لا يبين لي أنّ على الإمام شيئا في هذا إذا لم يكن حجّة.
مسألة: وعن قوم يستقون من بئر كلّهم جميعا، مسّ واحد منهم البئر ويده نجسة، فاغتسل وأعلَمَ القوم بالنجاسة وأمرهم أن يغتسلوا، فكرهوا هم أن يغتسلوا، كيف يصنع هو، وهم يدينون بتحريم النجاسة، ولكنّهم تركوا ذلك تهاونا منهم بذلك وتغافلا، قلت: هل يأكل طعاما؟ (قال غيره: الذي معنا أنّه أراد: هل يأكل من طعامهم، ويصلّي حيث يصلّون، وهم يقرّون له أنّهم لم يغتسلوا؟) فلا /226/ يمسّهم برطوبة، ولا يمسّ ما مسّوه برطوبة حتّى يغتسلوا من ذلك.
(1) زيادة من ق.