الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٠مسألة: وإذا علمت من وليّك أنّه أكل طعاما نجسا؛ فلا يصلّى(1) خلفه أيّاما فيما يستحبّ لك، وعليك أن تتولاه على ما يباح له، ولا تترك ولايته؛ لأنّه إذا لم يعلم أنّه نجس فهو مباح له أكله.
قال أبو سعيد: معي أنّه يستحبّ أن ينتكب الصلاة خلفه ثلاثة أيّام؛ ولا يبين لي ذلك في الحكم، وإنّما هو احتياط عندي.
مسألة: وسألته عن رجل رأى رجلا يمسّ شيئا نجسا، فقال له: إنّه نجس، فلم يقبل منه؛ ثمّ غاب عنه ساعة، هل يقع عليه حكم الطهارة، كان ثقة أو غير ثقة، إن عاد مسّه بالموضع الذي رآه يمسّه بالنجاسة؟ قال: أمّا في الحكم فلا يبين لي ذلك، وأمّا في الاطمئنانة فذلك إلى ما يقع له من أحكام الاطمئنانة في ذلك ويسكن إليه.
قلت له: فإن لم يطمئنّ قلبه إلى طهارة ذلك منه، هل يجوز له أن يصفّ في الصلاة في الصفّ الذي قد صفّ فيه /227/ هذا، إذا كان ما مسّ النجاسة ممّا يلي الإمام في الصفّ؟ قال: معي أنّه ينتكب ذلك منه فيما(2) قيل ثلاثة أيام، في مثل هذا الذي يدخل عليه الفساد؛ من أن لا يصلّي خلفه ولا يمسّه منه، وأشباه هذا ممّا يدخل عليه من أحكام تلك النجاسة التي قد قامت عليه الحجّة بعلمها؛ ولا أعلم بعد الثلاثة أيّام علّة تزيل النجاسة، إلا الاطمئنانة أيضا؛