الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠١إلا أنّه عندي أنّ الثلاثة أيّام تطاول فيما يرجى أنّه يأتي فيه الغسل على ذلك الموضع، ولو لم يقصد على ما يجري عليه العادة(1)، والله أعلم.
قلت له: وإن كان هذا الماء(2) يمسّ النجاسة قائم(3) في الصفّ عن قفا الإمام سواء؛ والصفّ من الجانبين خلي، [ما أحبّ](4) إليك؛ أن تصلّي جماعة ويصفّ في جانب الصفّ من يمين وشمال، أم يصلّي فرادى؛ لأجل هذا الذي رآه في الصفّ حتّى تخلو ثلاثة أيّام؟ قال: إن وجد هذا صلاة جماعة غير هذا كان أحبّ إليّ ويصلّي فيها، وإن لم يجد إلا هذه الجماعة فما أحبّ ترك صلاة الجماعة إذا لم /228/ تكن النجاسة قائمة بعينها تمسّه إذا صلّى؛ لأنّ هذا يحتمل أن يكون قد طهر عندي، ويحتمل أن يكون لم يطهر. وإذا لم أحتمل (ع: وإذا احتمل) ذلك لم أترك له الفرائض.
قلت له: فإن وجد جماعة غير هذا، فصلّى على ذلك اختيارا منه؛ وصفّ في الصفّ الأوّل، والذي مسّ النجاسة قائم عن قفا الإمام، هل ترى صلاته تامّة؟ قال: معي أنّها تامّة ما لم يعلم أنّه نجس بحاله، ويمسّه موضع النجاسة إذا احتمل طهارتها فيما غاب عنه.
قلت له: وكذلك إذا رأى في ثوبه نجاسة أو نعله من حيث يمسّ رجله هو مثل بدنه إذا غاب عنه، واحتمل طهارته ونجاسته، أم بينهما فرق؟ قال: معي أنّ
(1) زيادة من ق.
(2) هكذا في النسخ الأربع: ولعلّه: الذي.
(3) هكذا في النسخ الأربع: ولعلّه: قائما.
(4) هذا في ق، ث. وفي الأصل: أوحب.