قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٢

بعضا يقول في ذلك فرق؛ وأحسب أنّ في بعض القول: أن ليس في ذلك فرق. ومعي أنّه لا يبين لي في ذلك فرق إذا احتمل طهارة ذلك ولم ير بعينه، وكان التعبد بطهارة ذلك على غيره، وغاب عنه واحتمل طهارته.

قلت: فإن كانت النجاسة التي رآه /229/ يمسّها أو(1) مسّته ليس لها ذات، وغاب عنه بقدر ما يحتمل طهارة ذلك ونجاسته، هل يكون ذلك كلّه سواء في الذات وغير الذات؟ قال: يقع لي أنّ ذلك سواء إذا لم تر بعينها.

قلت له: فإن كان الذي عن قفا الإمام في الصفّ الأوّل فيه نجاسة في بدنه أو في(2) ثوبه، وهذا يعلم أنّها فيه، فصلّى معهم في الصفّ الأول بحذاه، هل ترى صلاته تامّة؟ قال: معي أنّ بعضا يقول: إنّ صلاته تامة؛ لأنّه قائم في الصلاة، وليس هو إمام فتفسد صلاته بصلاته، ولا مسّ منه ما يفسد صلاته. وأحسب أنّه في بعض ما قيل: إنّه لا يرى صلاته تامّة؛ لأنّه يشبه الفرجة إذا لم تتمّ صلاته.

قلت له: فعلى القول الذي لا يرى أنّ صلاته تامّة إذا صلّى، هل يجيز له الدخول في الصلاة على ذلك قبل أن يدخل فيها؟ قال: يقع لي أنّه إذا كانت صلاته معه؛ فلا تمنعه صلاة الجماعة لمعنى لا يضرّه عنده إذا لم يمكنه غير ذلك، وإن أمكنه فالذي يقع لي أنّه/230/ لا يأمره بذلك على التعمّد.

(1) ق: و.

(2) زيادة من ق.