قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٣

قلت له: فإن فعل هو ذلك على التعمّد إذا أمكنه غير ذلك، هل يكون سالما من الإثم؟ قال: لا يبين لي عليه إثم إذا قصد إلى الجماعة وأدائها، فوافق(1) بعض ما يسعه من قول أهل العلم من العدل.

قلت له: أرأيت إن كان رأى النجاسة في رجل في بدنه أو نعله أو ثوبه، ثمّ غاب عنه بقدر ما يحتمل طهارته ذلك ونجاسته، هل يجوز له أن يصلّي خلفه بصلاته، ويكون إماما له قبل الثلاثة أيّام، وجد جماعة غيرها أو لم يجد؟ قال: أمّا نعليه وثوبه فإذا احتمل أن يكون ذلك ثوبا غيره أو لا يمسّ النعل برطوبة، فأحبّ أن يصلّي خلفه ولا يدع الصلاة، وإذا لم يحتمل له مخرج من النجاسة بدنه، فيعجبني إن وجد صلاة الجماعة ألا يصلّي خلفه، وإن لا يجد صلاة الجماعة لم أحبّ أن أمنعه الجماعة؛ إذ هي واجبة؛ وإذ ذلك يحتمل طهارة ذلك ونجاسته فيما غاب عنه، إلا أنّي أحبّ له أن يصلّي الجماعة /231/ ثمّ يبدل فرادى للاحتياط لأن لا يفوته فضل صلاة الجماعة، ولا يدخل في شبهة.

قلت له: فإن صلّى الجماعة ولم يبدل كما أحببت له، هل يسعه ذلك وتتمّ صلاته، وجد جماعة غيرها أو لم يجد؟ قال: معي أنّه إذا احتمل طهارة ذلك ونجاسته فيما غاب عنه، وصلّى على هذا الاعتقاد إذا لم ير نجاسة تمنعه عن الصلاة؛ فلا يبين لي عليه ضيق على ما يخرج عندي في مثل هذا.

قلت له: فعلى ما يخرج معك أنّ صلاته تامّة، ولا يضيق ذلك عليه إذا علم أنّ الإمام قد علم بالنجاسة أو لا يضيق عليه، علم الإمام أنّ فيه نجاسة أو لم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فوفق.