قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

لا يصحّ على حال، ففي جميع ما عنه أخبروا، إنّ أحرى ما بهم أن يحاشوا عن جميع ما لا يليق في حقّهم، قد أجهدوا أنفسهم بالبحث والتّطلّع إلى ما هو أحبّه إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والحملة(1)، وأقربه إليه تعالى، وأعدله وأفضله، وأشرف رتبة، وأدنى قربة، وأعلى درجة، وأفضل وسيلة؛ فوفّقهم مولاهم، وهداهم وعصمهم فيما وفّقهم إليه وحماهم، وصفّاهم واصطفاهم، ورضي عنهم من تولاّه(2) منهم وأرضاهم وارتضاهم، ما أعلى دَرَجَتهَم من درجات العلماء! وما أفضل رتبتهم! وأكرم سجيّتهم! وأصدق في الله محبّتهم! وأكثر رغبتهم! وأذكى عقولهم! وأجلى فكرتهم(3)! وأصفى سريرتهم! وأضْوَأ بصيرتهم! وأكبر همّتهم! وأشدّ اجتهادهم! وأحسن خلقهم! وأشرف مهجتهم(4)! وأبلغ نظرهم! وأدقَّ بحثهم! وأوضح حجتهم! وأصبح محجتهم! وأنجح طريقتهم! وأوفق دعوتهم! وأنور برهانهم! وأصحّ إيمانهم! وأرفع إسلامهم! وأكمل إحسانهم(5)! /183 م/ وأقرب وصالهم! وأخلص أعمالهم! وأهدى مذهبهم! وأصلح شأنهم! وأكشف في الحقّ آراءهم! وأنجب اختيارهم! وأقوى تمييزهم! وما أضعف عقل من رغب عن ملّتهم! ومال إلى غير سنّتهم! وقنع بمعرفته عن معرفتهم! وعلى نفسه فوق

(1) ث: الجملة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تولاهم. ج: تولا.

(3) ج: فكرهم.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: محبّتهم.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: إحسناتهم. ج: حسناتهم.