قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٤

يعلم، أعْلَم هو الإمام بالنجاسة أو لم يعلمه، كيف ذلك؟ قال: إنّما يخرج عندي إذا لم يعلم الإمام بالنجاسة، أعلمه هو أو غيره.

قلت له: فوجوده الجماعة(1) عند غير هذا الإمام؛ أن يطلبها هو، أم إذا كانتا حاضرتين؟ قال: معي أنّه إذا كانت جماعة معروفة في موضع طلبها منه في المسجد الذي معروفة أنّها تكون فيه.

قلت له: فإن خاف ألا يدرك، هل له أن يصلّي على ما /232/ يخرج عندك أنّه لا يضيق عليه إذا لم يجد لها هذه الجماعة؟ قال: معي أنّه إذا صلّى على اعتقاده أنّه يخاف أن لا يدرك جماعة غيرها؛ فأرجو أنّه لا يضيق عليه ذلك فيما يخرج عندي.

مسألة من الأثر: وسألته عن رجل كان عنده لرجل أمانة، مثل الخلّ أو شيء من الطهارات، فقال له الأمين: إنّه نجس، ووقعت فيه نجاسة؛ قلت له: أيفسد عليه ما له ذلك بقوله؟ قال: إن كان ثقة؛ كان حجّة عليه في ذلك، وإن كان غير ثقة؛ فليس له أن يصدّقه.

قال المضيف: لعلّه: فليس عليه أن يصدّقه.

قلت له: فإن كان ثقة، فهل له أن لا يصدّقه، فلم ير له ذلك إلا أن يصدّقه؟ قال: الثقة حجّة عندي في مثل هذا، وأمّا في تحريم الأموال فيشهد عليه بتحريم مال له قد أخذه من وجه حلال، فلا يكون ذلك حجّة عليه، إلا أن يشهد عليه عدلان بذلك.

(1) ق: للجماعة.