قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٥

قلت له: فإن أعار رجلا ثوبا من أهل القبلة، ثمّ أخبره المستعير أنّ الثوب نجس، ما يلزمه في ذلك؟ قال: فرأيته يحبّ أن يصدّقه في ذلك، كان /233/ ثقة أو غير ثقة في نجاسة الثوب خاصّة.

قلت له: فإنّه قد صلّى فيه صلاة أو صلوات، فأخبره وهو غير ثقة؟ فلم نر عليه أن يصدّقه فيما مضى من صلاته؛ وأحسب أنّه أحبّ أن يصدّقه فيما يستأنف في غسل الثوب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب المصنّف: ومن أصاب أحدا بنجاسة بغير قصد منه لذلك؛ فعليه أن يعلمه، فإن لم يعلمه كان عاصيا بذلك.

مسألة: ومن نجّس ثوبا لرجل أو غيره لزمه غسله، فإن لم يغسله فليعرفه أنّه كان نجسا، فإن كان الرجل قد غسله فليستحلّه من تنجيسه إيّاه، ويعطيه غرم ما يغسل (خ: ما ينقص) من تلك النجاسة، وإن كان الثوب مصبوغا فنجّسه عمدا؛ فإنّه يلزمه قيمة ما ذهب من صبغه مع كراء من يغسله، وأمّا الخطأ فالله أعلم. انقضى الذي من المصنّف.

مسألة من جوابات أبي نبهان: قلت له: وما أصابه من الأمتعة أو الثياب أو الأطعمة أو الأواني بشيء من النجاسة، في عمد أو خطأ /234/ فتنجّس به، أيلزمه أن يطهّره له؟ قال: نعم؛ لأنّه من فعله فلا بدّ له فيما لا ضرر في غسله من أن يطهّره مع القدرة في موضع نجاسته بالإجماع، أو على رأي من يذهب إلى تنجيسه في موضع الرأي والاختلاف بالرأي؛ إلا أنّه يحتاج ثمّ على قياده في موضع المخافة من المضرّة في تطهيره، إلا أن يكون عن رأي المالك، ولكن لا بدّ له من ضمان ما أدّى به الغسل إلى النقصان ولربّه في الأطعمة، وما لا بدّ وأن يدخل عليه الضعف في هذا الموضع بالطهر أن يختاره، وما نقص من