قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٦

ثمنه بكماله بالقيمة؛ وفي الوزن بالمثل فيما يدرك فيه، وإلا فالثمن في نقصانه، وإن شاء غرمه ليدفع بالمغرم إليه؛ فهو ممّا له عليه. وعلى قول آخر: فيجوز لئلا يكون له إن شاءه في ضعفه زيادة عليه، وإن اختار ما يكون له في غرمه فله فيه.

قلت له: فإن دفع به إليه غير مطهّر؟ قال: فليخبره به، ولا بدّ له في موضع الإجماع على نجاسته من أن يعلمه، وأن يؤدّي إليه من الكراء مقدار الغرم في طهارته أو العناء، فإنّه /235/ ممّا عليه في موضع ما لا يختلف في لزومه؛ لوجود الاتفاق على فساد طهارته، أو على رأي من يذهب إلى أنّه نجس في موضع الاختلاف بالرأي فيه، غير أنّه ممّا يحتاج عند المشاجرة إلى أن يكون عن حكم من يلزمه حكمه، وأن يأخذه يغسله فكذلك؛ إذ ليس له أن يقضي على خصمه برأي، وليس كذلك في موضع الإجماع إن لم يقدر عليه بغيره، ممّن يبلغ به إلى ذلك.

قلت له: وما لا يمكن في طهره إلا بفساده؟ قال: فهو في ضمانه، ولا بدّ له إلا أن يختاره ربّه على ما فيه.

مسألة: ومن كتاب المصنّف: أبو الحواري: فيمن توضّأ من بئر لقوم ونجّسها، فقال لقوم: إنّي نجّست هذه البئر، فأحبّ أن تنزحوها فوعدوه ذلك، ثمّ لم ينّزحوها؛ فنقول: إذا أنعموا له بذلك؛ فنرجو [أن يسلم](1) إن شاء الله، كما قيل في الصبيّ والأمة إنّهما يصدّقان في نجاستهما، فإذا صدّقا في فسادها صدّقا في صلاحها. وكذلك إن أمر ثقة يأمر من ينزحها، فقبل له الثقة بذلك؛ فهو

(1) زيادة من ق.