قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٤

مسألة: أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم: فيمن احتشى بقطنة نجسة وغسل الظاهر من الاحتشاء، هل يكون ظاهر القطنة طاهرا، وباطنها نجسا؟ قال: أرجو أنّ ثيابه طاهرة، ولا بأس بذلك.

مسألة: الفضل بن الحواري: فيمن يدخل قطنة على رأس ذكره ثلاث مرات بخشبة، ثمّ أخرج الخشبة التي أدخلها فأصابت ما ظهر من ذكره؟ قال: /245/ لا أرى عليه بأسا في وضوئه ولا على ثوبه، حتّى يعلم يقينا أنّ الخشبة قد خرجت فيها رطوبة من البول وأصابته. انقضى الذي من المصنّف.

مسألة: ومن كتاب المعتبر لجامع ابن جعفر: ومن وجد بللا في ذكره أو انتشارا فظنّ أنّه قد أفسد ثوبه، وكان إذا عناه ذلك فنظر وجد شيئا قد خرج، وربّما نظر فلم ير شيئا، فعناه ذلك فلم يعلم خرج منه شيء في هذه المرّة أو لم يخرج منه؛ فلا بأس حتّى يعلم أنّه قد خرج في هذه المرّة ما قد أفسد عليه.

وكذلك عندنا عن محمّد بن محبوب ?: ومن كانت به رطوبة من غسل أو استنجاء ثمّ وجد رطوبة لم يعلم ما هي، فشكّ أنّها قد خرجت منه، فهي من تلك الرطوبة الأولى حتّى يعلم أنّها خرجت منه من بعد. وقد بلغنا عن بعض من كان عنده علم أنّه كان يرطب متعمّدا لحال الشكّ. وكذلك من كان يحتشي بقطن في ذكره، فخرج منه شيء حتّى ترطبت القطنة التي في ذكره، فلا بأس عليه حتّى يظهر شيء ممّا يخرج منه، وإن كان شيء /246/ من القطنة ظاهرا ليس برطب وترطب داخلها؛ فلا بأس عليه حتّى يعلم أنّ تلك الرطوبة التي في باطن تلك القطنة قد دخلت في الذي ظاهر(1) منها. وكذلك قال من قال من أهل

(1) هذا في ق. وفي الأصل: طاهر.