قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٥

الفقه. وبلغنا أنّ أحد الفقهاء كان إذا احتشى غسل رأس ذكره أيضا، وفي ذلك رخصة لمن غسل ذكره وهو يحتشي ولم يغسله، لم يكن ذلك عليه (خ: بلا أن يكون عليه).

قال غيره: أمّا الذي يجد كالشيء يخرج من إحليله ولم يستيقن على خروج شيء من ذلك؛ وقد كان ربّما وجد إذا نظر ورّبما لم يجد إذا وجد شيئا مثل ذلك؛ فيخرج عندي في معاني الحكم أنّه إذا كان طاهرا على وضوء أنّ حكمه الطهارة، حتّى يعلم أنّ ذلك خرج منه شيء، ولو كان إذا وجد شيئا من ذلك، وأبصر وجد شيئا قد خرج على أكثر ما يعينه أو في حالاته، إلا أنّه لم يستيقن في حاله هذا على خروج شيء بوجود بلل لا يشكّ فيه، فهو على حكم الطهارة، وثوبه على حكم الطهارة المتقدّمة، حتّى يعلم بنجاسة لا يشكّ فيها، وهذا على معنى الحكم.

وأمّا ما يخرج على معنى /247/ الاحتياط فإنّه معي أنّه قد قيل: عليه أن ينظر إذا وجد مثل هذا، فإذا لم يمكنه النظر أو كان في الليل أو في صلاة أو غير ذلك، أو خشي من النظر والمسّ أن يتولّد عليه شيء من نقض طهارة (خ: نقض طهارته)، أو كان في صلاة فإنّه يضرب بيده على الذكر من فوق الثوب، فيمسح به على فخذه أو على ما يليه من بدنه ممّا أمكن من ذلك؛ فإن وجد بللا استيقن عليه لا شكّ فيه أنّه خارج حادث ليس من طهارة متقدّمة، كان قد خرج من الشبهة والريب، وإن لم يجد شيئا لم يكن عليه وكان قد احتاط. ومعي أنّه قد قيل: إنّه ليس عليه هذا إلا أن يجد سيلان ذلك، وخروجه بما لا يشكّ فيه، وهذا القول عندي يخرج على معنى الحكم؛ والأوّل على معنى الاحتياط. ومعي أنّه يخرج في معنى القولين جميعًا، وعند من قال بهما جميعا أنّه لو لم ينظر