الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢١٦ولم يمسّ بنحو ما وصفت لك من هذه الأمور، ومضى على ما هو عليه ولم يصحّ معه علم ذلك بما لا يشكّ فيه من وجود بلل خارج /248/ مفضٍ إلى موضع الطهارة بمماسة شيء من بدنه أو ثوبه، حتّى يستيقن على شيء من ذلك؛ إنّه ليس عليه فساد في وضوء ولا ثوب ولا صلاة إن كان في صلاة.
ومعي أنّه قيل: إن نظر بعد ذلك بعد أن كان وجد ذلك فلم ينظره في وقت ما وجده ومضى، ثمّ نظر بعد ذلك فوجد شيئا خارجا لم يعرف متى خرج؛ ففي معنى الحكم على قول من يقول ليس عليه النظر ولا المسّ حتّى يستيقن أنّه خرج منه شيء؛ فإذا أمكن خروج ذلك وجده خارجا كان بعد تمام صلاته، إن كان في صلاة أو لمعنى من المعاني مستحيل عن حكمه، خارج في وقته على ما عاينه وأبصره، فليس عليه من حكم ما مضى شيء، وصلاته تامّة حتّى يستيقن أنّ ذلك خرج في حين ما وجده، وهذا صحيح في معنى الحكم.
ومعي أنّه يخرج على معنى قول من يقول إنّ عليه النظر والمسّ، فإذا لم ينظر أو لم يمسّ في وقت ما كان يجده يخرج أو ينزل من إحليله حتّى أبصر بعد ذلك، فإذا هو خارج؛ فمعي أنّه قيل: إنّ عليه فساد صلاته إن كان في صلاة حتّى يعلم أنّه إنّما خرج /249/ من بعد تمام صلاته، ولو أمكن ذلك لما قد تقدم من دخول ذلك عليه، ولو لم يكن وجد ذلك فلمّا فرغ من صلاته نظر وإذا هو خارج منه مثل ذلك كمعنى المسألة الأولى؛ لم يكن عندي في القولين عليه إعادة في صلاته حتّى يعلم أنّ ذلك خرج في صلاته. وفرق صاحب هذا القول القائل فيه بالاحتياط بين وجوده لذلك في هذا المعنى وبين إذا لم يجد، ويخرج ذلك عندي في معنى الاحتياط. وأمّا في معنى الحكم فسواء؛ لأنّ ذلك يخرج من