قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٧

المعارضة من أمر الشيطان(1) ممّا يريد به اشتغال الإنسان مع ثبوت حكم طهارته حتّى يعلم نجاستها، وتمام صلاته حتّى يعلم فسادها بما لا يشكّ فيه.

ومعي أنّه إذا ثبت هذا القول في معنى حكم الاحتياط في معنى فساد الصلاة، ولو احتمل خروجه من بعد بمعنى وجوده، والفرق في ذلك بين أنّه إذا وجد وبين إذا لم يجد عند الاحتمال؛ لحق ذلك عندي معنى الاختلاف في الثوب إذا كان لا مخرج له من مماسسته النجاسة في حين ما وجد ذلك، ولو لم يوجد حين الخروج مماسسا /250/ لموضع مخرج النجاسة الذي إذا صار إليه البلل فسدت به الصلاة، فذلك (خ: وكذلك) عندي يخرج أنّه لا مخرج لذلك الموضع من الثوب من مماسسته النجاسة بمعنى ما فسدت به الصلاة؛ لأنّه لا فرق في ذلك عندي، وإذا ثبت هذا على الثوب فلم يوجد موضع النجاسة؛ خرج في الاحتياط على غسل ما دخل عليه الإشكال، إلى ما لا يرتاب فيه بمعنى الاحتياط كما وجب في الصلاة.

ومعي أنّ بعض من قال بفساد الصلاة بمثل هذا لا يوجب في الثوب في مثل هذا فسادا، حتّى يعلم أنّه مسّه شيء من النجاسة إذا احتمل ذلك، وإذا ثبت عنده الفرق في هذا لزمه عندي في الصلاة لذلك كما يلزمه في الثوب، إلا أن يخرج هنالك نظره في الفرق بين ذلك عند المشاهدة. ويعجبني معنى الحكم في هذا ما لم يقع هنالك ما يشبه اليقين بذلك، ويصير المبتلى بذلك إلى معنى مدافعة اليقين. وكذلك عندي يخرج في مثل هذا إذا وجد شبه طعم الدم في فيه، أو عرفه في أنفه، أو كالريح يخرج من دبره، بمعنى سواك /251/ كان يستاك أو

(1) هذا في ق، ج. وفي الأصل: السلطان.