الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٠أصل؛ فقول من قال بنجاسته(1)؛ لمخرجه من موضع مجرى النجاسة في أكثر العادة. وقول من قال بطهارته حتّى يعلم أنّه نجس ما احتمل؛ فلموضع ثبوت الطهارة حتّى يصحّ ما يفسدها؛ ويخرج هذا القول عندي إذا كان خروج هذا الماء على أثر طهارة منها قد غسلت فيها الفرج وطهرت داخله.
قال الناسخ: وجدت في بعض الجوابات: إنّ المرأة إذا تطهّرت ثمّ خرج من فرجها ماء بعد التطهّر؛ إن كان باردا فهو طاهر، وإن كان سخنا فهو نجس، والله أعلم، انظر فيه، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحقّ.
(رجع) وأمّا على غير ذلك من الاستنجاء، كمثل أنّها تستنجي من غائط أو بول، ولا تدخل يدها في الفرج لطهارته في ذلك الوضوء لمعنى، ثمّ خرج منها هذا الماء؛ فهذا عندي أقرب أن يثبت فيه معنى النجاسة على حال، حتّى تعلم أنّه طاهر قد دخل من ذلك الاستنجاء من ماء طاهر. ومعي أنّه قد قيل: لو أنّه أدخل رجل يده في فرج زوجته وهي ثيّب فمسّته رطوبة من هنالك؛ إنّه إذا كان إنّما أدخل يده في موضع ما تناله الطهارة من الجماع والحيض المحكوم عليه بأنّه قد طهر ممّا قد لزم حكمه من النجاسة؛ إنّ يده طاهرة من تلك الرطوبة، حتّى يعلم أنّها نجاسة أو نجس تلك الرطوبة بمعنى ما لا يكون رطوبة الطهارة من السخونة (خ: الشحوطة(2)) واللين الذي يدلّ على أنّ ذلك إنّما هو من النجاسة، فإذا ثبت هذا المعنى؛ فلا يخرج عندي إلا على معنى الاختلاف، وأنّه يخرج على معنى حكمه أنّه مخرج مجرى النجاسة، وأنّه نجس ما مسّ من هنالك،