قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢١

ممّا عدا موضع الجماع من والج الفرج فهو نجس [ … ](1) فإذا ثبت معنى الاختلاف في هذا في هذه الرطوبة ومسّها من زوجها أو منها؛ /256/ لم يبعد عندي تساوي ذلك فيما يخرج من الماء إن احتمل أن يكون ذلك الماء ماء طاهرا نشفته حين استنجت من الماء الطاهر، وبقي هنالك حتّى خرج(2) ما يشبه ذلك عندي معنى [الاختلاف على حال على هذا الوجه، ومعي أنّه لو خرج مثل هذا الماء من بكرٍ كان في معنى الحكم أنّ ذلك الماء(3) نجس، ولا يخرج له عندي معنى](4) طهارة؛ لأنّه لو خرج من مجرى النجاسة الذي لا يبلغ إليه حكم طهارة في الحكم، وهو في الحكم نجس؛ لأنّه يخرج في معاني الاعتبار في هذا الماء، أنّه لو كان دخل من الماء الطاهر، واحتمل أن ينشفه كان دخوله إلى موضع مجرى النجاسة التي لا تبلغها الطهارة في الاعتبار ولا في الحكم، فهي خارج بمعنى النجاسة عندي، كان داخلا من الماء الطاهر أو كان خارجا من الرحم، فهو بحكم النجاسة عندي، لا يبين لي فيه موضع اختلاف.

وإذا ثبت معنى هذا الماء وهذه الرطوبة من فرج الثيّب أنّها طاهرة بمعنى الطهارة؛ إذ هي طاهرة بطهارة الموضع الخارجة منه؛ فلو ثبت على هذا خروج شيء من الطهارات من موضع الطهارة مثل أنّه قرحة تكون في الرحم حيث تدرك طهارته، فلو خرج منها قيح أو بئس(5) أو ما لا يكون حكمه نجسا

(1) بياض في النسخ الأربع، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) ج: يخرج.

(3) زيادة من ج، ث.

(4) زيادة من ق، ج، ث.

(5) ج: يبس.