قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٢

/257/ أن لو خرج من فرجه(1) خارجًا في البدن، لكان هذا عندي من هذه القرحة ومن هذا الجرج طاهرًا، ما لم يعلم أنّه مسّه شيء من النجاسة، أو جاء من موضع النجاسة من حيث لا تبلغه الطهارة؛ ولا يشبه هذا عندي إذا صحّ أنّه قيح أو بئس من هذه القرحة التي هي في موضع الطهارة، معنى خروج الماء؛ لأنّ الماء يحتمل أن يكون من الماء الطاهر، ويحتمل أن يكون خارجا من الماء النجس؛ لأنّه قد يخرج من المرأة الماء النجس الصافي والأكدر، ولا يكون خروجه في الاعتبار فيما جاءت به معاني الأخبار، من حيث تناله الطهارة، وإنّما يأتي من موضع الولد أو غيره من والج الرحم حيث لا تناله الطهارة، وهذه القرحة إذا ثبت أنّها قرحة في موضع الطهارة، وإنّما خروجها من قرحة إلى موضع الطهارة؛ فإنّما يخرج عندي معناها كأنّها في ظاهر(2) البدن إذا صحّ طهارة الرحم بمعنى هذا؛ ولا بدّ أن يكون موضع الجماع من والج الرحم، حيث تدرك الطهارة من الثيب بمنزلة خوارج البدن الذي ثبت فيه الطهارة؛ وعليه فيكون حكمه الطهارة إذا طهر حتّى يعلم /258/ نجاسته في الحدوث شيئا ممّا ينجسه فيه، أو يكون من دواخل البدن الذي لا يصحّ له طهارة، ولا تلزم فيه طهارة، ولو طهر لم يكن بمعنى تطهيره طاهرا إذا كان حكمه من دواخل البدن، ويكون ما خرج منه نجسا على حال بمنزلة الدبر الذي ليس عليه طهارة؛ وحكم ما جاء منه ممّا عدا الحلقة نجس، ولو صحّ أنّه قيح أو بيس من قرح داخل، وقد استيقن على ذلك الخارج منه والمبتلى به. ومعي أنه يخرج معاني الاختلاف في غسل داخل فرج الثيّب

(1) ق: قرحة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: طاهر.