الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٤ولا استحاضة إذا لم يفض الدم في خارج الفرج، وإنّما كان مكمنا في الرحم في والج الفرج؛ ولا أعلم في هذا الفضل اختلافا. وكذلك قيل(1): لا غسل عليها في الجماع ما لم تغب الحشفة فيها. وكذلك قيل: لا غسل عليها ولو وجدت الشهوة، ما لم تنزل الماء الدافق ظاهرا على الفرج. وفي المعنى أنّه لو كان قد خرج من موضع الجماع ولم يظهر، لم يكن من ذلك غسل على قول من يلزمها الغسل في الاحتلام، فما لم يفض فلا يوجب عليها الغسل به، كما لا يوجب عليها الحيض بمثله إذا لم يفض الدم ويخرج. وكلّ هذه معي أحكام متساوية متشابهة، ولو كان الموضع خارجا من البدن للزم حكمه في هذه الأشياء كلّها، ولم يختلف معانيها فيه.
ومنه: ولو كانت الدواخل من البدن يلزم غسلها ما أدرك منها، لكان الدبر يلزم غسله؛ لأنّه قد يدرك إدخال اليد فيه لغير مضرّة، ولا يخرج معي في هذا كلّه إلا أحد معنيين: أمّا أن يكون عليها غسله من كلّ نجاسة، ومن كلّ غسل لازم، ويكون معناه معنى حكم الظاهر من بدنها، وأمّا /261/ أن يكون لا غسل عليها فيه في شيء من معنى نجاسة يتنجّس بها أو لغسل يلزمها. ومعنى ثبوت غسله أحبّ إليّ، ويخرج عندي على معنى الاحتياط لا على معنى الحكم؛ ومعنى الحكم عندي في أشباه المعاني، أنّه لا غسل عليها فيه بمنزلة القبل والدبر، ولو أمكنها إدخال يدها فيه؛ لأنّه لا شكّ أنّه من دواخل بدنها، وهما الفرجان: القبل والدبر، مستويان في الاسم والمعنى والظاهر والباطن والمدخل والمخرج، وكلاهما يجب بهما الجماع في الغسل والحدّ، وكلاهما ينتقض الوضوء بما يخرج منهما، وإذا
(1) زيادة من ق.