الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٥ثبت أنّه من دواخل بدنها كان كلّ ما أمكن (ع: أكمن)(1) فيه، ولم يفض من موضع الجماع خارجا من دم أو ماء أو صفرة أو كدرة، فليس بحدث ممّا ينقض الطهارة بمعنى الاتفاق أنّه لا يكون حيضا ولا استحاضة إلا بخروج الدم منه خارجا؛ وهذا القول عندي أشبه بمعاني الأصول في هذا الوجه؛ لتساوي هذه المعاني فيه واتفاقهما. وإذا ثبت معنى هذا؛ كان موضع نجاسة، ولو ظهر وكان كلّما خرج منه وظهر في خارج الفرج فهو /262/ نجس، ناقض للطهارة من ماء أو صفرة أو كدرة، ولا يكون ناقضا للطهارة ما لم يظهر. وكذلك يكون نجسا ما خرج منه من قيح أو بيس لو صحّ أنّه إنّما هو حيث تبلغ الطهارة.
وإنّما يخرج ما ذكرنا من تلك المعاني كلّها على قول من يثبت عليها غسله؛ لأنّه لا يستقيم أن يثبت عليها غسله وهو نجس، ويكون هذا عبثا من القول؛ ولا يجوز أن يكون في الفقه عبث، بل لا يثبت (خ: يثبت) عليها غسله إلا لمعنى أنّه يطهر(2)، وأنّه موضع طهارة، وإذا ثبت غسله فإنّه موضع طهارة، فلا يفسد ما كان فيه إلا ما صحّ أنّه من النجاسة، أو ما كان من النجاسة الأصليّة، ممّا يكون نجاسته من الفرج وغيره. فافهم هذه المعاني إن شاء الله. ولا أعلم اختلافا يوجب في البكر أنّه ما خرج منها من ماء أو غيره، ولو صحّ أنّه كان ممّا دخل من الماء الطاهر، إلا أنّه نجس ما خرج من والج الفرج إلى خارجه؛ كذلك عندي لو ثبت معنى يصحّ أنّه دخل في الدبر ماء طاهر، أو في الذكر بتعدّي موضع الطهارة ثمّ خرج كان نجسا لا يبين لي في ذلك اختلاف؛ /263/ لأنّه موضع