الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٨ومعي أنّه يخرج في بعض معنى ما قيل: إنّه إذا كان الاحتشاء في موضع يقدر على إخراجه وقد علم أنّه تنجّس، وأنّه نجس فعليه إخراجه؛ لأنّ عليه إزالة النجاسة كلّها ممّا يقدر عليه بلا معنى مضرّة، كما أنّ عليه أن يستبرئ ممّا هو غير خارج من البول حتّى يخرجه، وعليه الاستبراء ممّا هو غير خارج من المنيّ بالبول حتّى يخرجه؛ كذلك هذه النجاسة التي يقدر على إخراجها بغير مضرّة فهي بمنزلة الطاهر من بدنه كما ثبت عليه هذه المعاني في الطهارة، فأمّا إذا كان لا يقدر على إخراجه إلا بالبول؛ فلا أعلم أنّه قيل: إنّ عليه أن يبول حتّى يخرج الاحتشاء، وإنّما يخرج ذلك عندي أنّ عليه إخراجه إن تنجّس وقدر على إخراجه /267/ بالمعالجة من ظاهره، وإذا ثبت أنّ عليه إخراجه إن قدر عليه إذا تنجّس لم يخرج ذلك عندي من ثبوته عليه أن يخرجه بالبول، كما أنّه قد ثبت عليه فيما عليه إخراجه بمعنى ما لزمه إخراجه من المنيّ بالبول، ولا فرق في ذلك. ولمّا أن لم يكن هذا الاحتشاء في موضع الطهارة، ولم يكن يحول بين شيء وبينما تجب طهارته ولم يكن له معنى ما يمنع الاحتشاء به؛ كان معنى ذلك أنّه شيء كمجيء (خ: كمجرى) البول في موضعه؛ إذ هو نجس من داخل بدنه، وليس عليه إخراج الدواخل في بدنه بمعالجة إذا لم يكن في موضع ما تجب طهارته وتدرك، وإذا كان هكذا فإذا كان قد احتشى على طهارة؛ لم ينجس الاحتشاء بعد ذلك. فمعي أنّه في بعض القول على قول من يقول: إنّ عليه إخراجه، وكان لو أخرجه بغير معنى البول الذي ينقض طهارته [فلم يخرجه وصلّى، كان كأنّه قد صلّى بنجاسة فيه ما تنقض طهارته](1)؛ ويخرج هذا عندي على هذا القول: إذا ثبت
(1) زيادة من ق.