الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٠فمعي هذا غير معنى الثيّب، ومعي أنّه لو بلغ(1) الاحتشاء إلى موضع الطهارة متنجّسا نجاسة رطبة؛ نقض ذلك الطهارة، وإذا كان ينجس ذلك ممّا يخرج من رطوبة من بول أو مذي أو وذي أو مني، وعليه الاستنجاء لغسل ما مس من موضع الطهارة، وغسل ما ظهر من الاحتشاء ونالته الطهارة، وليس عليه عندي إخراجه بمعنى الاتفاق ولو كان ما بقي منه(2) نجسا؛ لأنّه لا يمكنه غسله ولا يصل إليه، وليس عليه إخراج ما لم يمكنه غسله، وليس عليه إخراج ما أمكنه غسله فإنّما عليه غسله /270/ إذا أمكنه غسله، وما بلغ إلى غسله من خارج منه أو داخل فيه، ممّا جعله هو أو ممّا خرج منه، إلى أن يجعله أو ممّا جعله فيه غيره؛ فعليه غسل ما أمكنه غسله من ذوات النجاسة أو من المتنجسات من ذوات الطهارة، وليس عليه إخراج ذلك إذا أمكن طهارته. وإذا لم يقدر على طهارة شيء من ذلك ولو كان شيء واحد؛ فإنّما عليه غسل ما قدر على غسله منه، وليس عليه إخراجه. ولو كان عليه إخراجه إذا قدر على إخراجه، إذا لم يبلغ إلى غسله أو غسل شيء منه؛ لكان يجب عليه إخراج ما قدر عليه من دبره من داخل جوفه، وغسل ما هنالك إذا قدر عليه، وليس عليه ذلك بمعنى الاتفاق، وإنّما عليه غسل ما ظهر ولو كان يناله بيده، ويشهد العقل أنّه متّصل بما ظهر، وهذا ممّا لا يجب ولا يحسن وجوبه ولا لزومه.
كذلك إنّما عليه عندي غسل ما أدرك غسله، كان كلّه أو شيء منه، ولا فرق في ذلك، كان الشيء نجسا فغسل منه ما قدر عليه، أو قدر على غسله