الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣١كلّه، وما لم يقدر على غسله فلا غسل عليه له، كان كلّه أو بعضه /271/، وليس وجوب غسل بعضه بوجوب غسله كلّه أو إخراج ما لم يقدر على غسله. وإن كان الاحتشاء قد بلغ إلى موضع الطهارة، وهو يابس بعد أن تنجّس بما قد خرج فيه من النجاسات؛ فليس عليه عندي نقض الوضوء؛ لخروج ما خرج من الإحليل إلى موضع الاحتشاء، فنجسه إذا خرج الاحتشاء بعدما يبس وجفّ منه ذلك بقدر ما لا يرطب سمة الذكر من حيث تجب الطهارة، فإن شاء أخرج الاحتشاء اليابس النجس، ولا غسل عليه في الإحليل، ولا استنجاء، ولا نقض طهارة، وإن شاء وأمكنه غسل ما ظهر من الاحتشاء النجس دون ما لم يظهر، إن أمكنه أن يغسله بغير أن يمسّ ذكره، في ماء جار أو ما يشبهه، ممّا لا ينجس أو لا ينجس حتّى يطهر. وكذلك عندي إذا ثبت معنى فرج الثيّب أنّه لا غسل عليها فيه، فاحتشت احتشاء لا يظهر إلى ظاهر الفرج ليمسك عنها ما يخاف إفساده عليها من وضوئها أو ثيابها أو ظاهر بدنها، فما لم يظهر ذلك إلى ظاهر الفرج الذي يجب عليها غسله بمعنى الاتفاق؛ /272/ فهو في ذلك بمنزلة الاحتشاء من الذكر من الرجل، وإذا لم يجب عليها غسله في موضعه؛ إذ لا يجب عليها غسل ما فيه من النجاسة، فلا يجب عليها إخراجه، ولو تنجّس كلّه أو بعضه، ما لم تبلغ إلى موضع الطهارة من ظاهر الفرج، وإن بلغ منه شيء نجس يابس أو رطب؛ خرج عندي مخرج الاحتشاء في الذكر على نحو ما مضى من ذكر اليابس والرطب. وأمّا البكر فلا يبين لي من أمرها إلا أنّها في ذلك مثل احتشاء الرجل في ذكره، ولا يبين لي في ذلك اختلاف.