قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٣

مسألة: وعن محمّد بن محبوب: إنّ الآية في الذباح، وما عداه فنحبّ اجتنابه. وقال بعض أيضا: لا يجوز أن يصلّي فيما يشترى من ثيابهم إلا ما كان بقماط(1) الغسال. وأجاز والده محبوب الصلاةَ في ثوب سوجي عمله مجوسي.

وفي موضع: وما باعوا من الثياب المقموطة فلا بأس به، وما كان منشورا فلا يصلّى فيه. وقول: إذا نشر الذمّيّ ثوب المسلم أو طواه فلا يصلّي فيه إذا كان غائبا عنه، وذلك عن أبي عبد الله.

مسألة: ومن أجاز رطوبات أهل الكتاب أجاز شراء الدواء من عندهم؛ ومن لم يجزها لم يجز ذلك. ولا بأس بآنيتهم الصفر والزجاج إذا غسل، ولا بأس بأكل ما لم تصل إليهم أيديهم من طعامهم، وهذا قول ابن محبوب. وقال: إذا أعطى الذمّيّ مسلما شربة، فله أن يشربها إذا أتاه بها، وهي جافة لا يعلم أنّه هو الذي عجنها أو مسّها وهي رطبة، وذلك بمنزلة الدهن الذي يبيعونه، فلا بأس به ما لم يعلم أنّهم مسّوه. /275/ وقال: وتشترى منهم الأدهان ما لم يعلم أنّهم مسّوه وأيديهم رطبة.

قال أبو محمّد: لا بأس بالأدهان التي يبيعها المشركون إذا لم يعلم أنّهم مسّوها بأيديهم؛ لأنّها تحمل من بلد الإسلام في قول ابن الزجاج، وتنقل عند البيع في مثلها، فأمّا ما يتولّونه بأيديهم عملا؛ فالأخذ بالثقة من شرائه واستعماله في باب الورع، ولو (خ: وإن)(2) لم يعلم أنّهم مسّوه.

(1) القَمْطُ: شَدٌّ كشدّ الصبيّ في المَهْدِ وفي غير المهد إِذا ضُمَّ أَعضاؤه إِلى جسده ثمّ لُفَّ عليه القِماطُ. والقَمْطُ: الأَخذ. لسان العرب: مادة (قمط).

(2) ق: (ح: فإن).