الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٤مسألة: قالوا: ولا بأس بشراء الجرب المكنوزة من التمر من اليهود، ما لم يعلم أنّهم مسّوا ما فيها من التمر بأيديهم أو ثيابهم. وقول: إنْ كنز يهوديّ جرابا لمسلم؛ أفسده.
مسألة: واختلف فيهم إذا غسلوا أيديهم؛ فقول: إنّها طاهرة ما لم تيبس. وقول: ما لم تعرق. واختلف في تطهير النجاسات؛ فقول: لا يطهرها إلا الماء.
مسألة: وعن أبي عبد الله: إنّه أجاز خياطة اليهوديّ والنصرانيّ ما لم يبلّ الخيط بريقه، وكذلك الغسال؛ وكره الغسال محمّد بن محبوب ?، قال: والمجوسيّ في هذا مثل اليهوديّ والنصرانيّ.
مسألة: قال محمّد بن محبوب فيمن توضّأ بماء اليهود والنصارى، وهو في بيوتهم: إنّه قال: /276/ أرجو ألا يكون به بأس، ما لم يعلم به بأسا أو أنّهم مسّوه. وقال: إنّ ماءهم مثل دهنهم.
قيل: وكذلك المجوس ودهنهم؟ قال: نعم. وقول: إنّ المجوس في ذلك ليس كأهل الكتاب.
مسألة: وقيل: إنْ عجن المجوسيّ لمسلم، أو عمل له طعاما بحضرته؛ فلا يغيب عنه، ويغسل يديه حتّى يطهرا، ويلثم فاه؛ لئلا يقع منه شيء.
مسألة: وقول: إذا حمل المجوسيّ لمسلم لحما، ثمّ توارى عنه خلف جدار؛ فلا يأكله. وقيل: لا بأس بما حملوه، وكان عندهم من الفاكهة اليابسة.
مسألة: قال بعض: من قرب إليه ثريد من بيت يهوديّ؛ فلا بأس به حتّى يعلم أنّه مسّه، سواء قربه هو أو غيره، ومن مسّ أهل الذمة من الدهن؛ فغير جائز بيعه، وإن كان مختوما؛ فلا بأس به.