الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٥مسألة: وقد أجازوا صبغ الذمّيّ. واختلفوا في تطهيره؛ فقول: إذا طهر طُهر النجاسة طهر. وقول: ما دام الصبغ يخرج من الثوب فهو نجس.
وعن عبد الله بن المؤثر: إن صبغ اليهودي ما دام السواد يخرج من الثوب؛ فلا يجوز أن يصلّي به.
مسألة: وعن ابن محبوب: ما /277/ علمت أنّ أحدا أجاز أن يضع المسلم والذميّ يده في ماء واحد. وقد جاء الأثر أنّ الذمّيّ إذا صافح المسلم بيده، ويد أحدهما رطبة؛ إنّ وضوء المسلم ينتقض.
مسألة: قال: وكلّ بئر استقى منها ذمّيّ بدلوه، أو مسّ ماءها بيده أو دلوه، ثمّ رجع ما مسّه من مائها فيها؛ فإنّ ذلك يفسدها حتّى تنزح، إلا أن تكون بحرا لا ينزحها الدلاء، فتلك لا ينجسها شيء. قال: ومن أراد أن يستقي منهم من بئر؛ فلا يمسّ دلوها ولا ماءها، ويستقي له أحد من أهل الصلاة، ويصبّ له الماء، ولا يمسّه الذمّيّ إلا أن يكون في سفر وحدّ ضرورة، ولا يقدر على أحد من أهل الصلاة يستقي له؛ فإنّه لا يمنع ولا يحال بينه وبين الماء، فأمّا في موضع يقدر على ذلك؛ فلا أرى يرخص لهم ينجسون على المسلمين مواردهم، ولكن يؤمرون أن يحفروا بئرا لأنفسهم.
مسألة: وإن مسّ رجل مسلم ثوب ذمّيّ ويده رطبة؛ فسد وضوؤه ويغسل يده. انقضى الذي من كتاب المصنّف.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: /278/ ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلا أسلم أن يغتسل. واختلفوا في الكافر يسلم؛ فكان مالك بن أنس يرى أن