قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٨

رجع؛ لم يجزه ذلك التيمّم، /281/ وعليه أن يتوضّأ أو يتيمّم، وإن اغتسل كان أحبّ إليّ؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلا أن يغتسل بماء وسدر.

قال أبو سعيد: معنى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج أنّ وضوء النصرانيّ لا ينعقد، وأنّ ذلك باطل، وعليه إذا أسلم في معاني الاتفاق من قولهم الغسل والوضوء؛ وكذلك المرتدّ بقول أو فعل؛ [فمعي أنّه يخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إنّ عليه الغسل والوضوء، وكذلك المرتدّ بقول أو فعل، فمعي أنّه يخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إنّ علية الغسل](1). ويختلف فيه معهم إن(2) ارتدّ بشكّ أو بنيّة، بدون الفعل أو القول. فبعض قال: عليه الغسل. وبعض يرى عليه الوضوء، ولعلّ بعضا لا يرى عليه من ذلك وضوءا ولا غسلا؛ ويحتمل معاني ذلك عندي ثبوت الغسل لثبوته(3) مشركا.

مسألة من حفظ أبي معاوية عن أبي عبد الله وقال: في الذي يكون عنده الخمر والحرام(4) ويسلم؟ قال: إن كان ذلك بعينه؛ فلا يجوز له، وإن كان قد حوّله إلى غيره؛ فهو له جائز.

قلت له: وكذلك الذي يستحلّ مال أهل القبلة، ويغنمهم إذا حاربهم ثمّ يسلم ويتوب؛ وذلك قد حوله /282/ في شيء غيره؟ قال: لا، هذا خلاف ذلك، وهو ممّا حوله إليه، حرام عليه ويردّه إلى أهله.

(1) لعلّها مكررة.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ث. وفي الأصل، ق، ج: لثبوت.

(4) ق: الحرام.