الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٩مسألة عن أبي الحسن: وقلت: ما تقول فيمن تكلّم كلاما يلحقه فيه الشرك، هل يلزمه فيه غسل، وهل تفسد عليه امرأته إن جامعها قبل أن يتوب ويغسل إن كان يلزمه فيه غسل؟ فإذا كان ذلك ليس هو اعتماده ولا إرادته، وإنما عليه من أهل تلك الصفة وتلك الأحداث إذا عرف ذلك التوبة بلسانه والرجوع عن خطئه، ولا بأس عليه في زوجته، ولا يلزمه غسل من غير اعتماد، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: قال: الله أعلم؛ والذي معنا: لا يسعه ارتكاب ما جهل من الشرك، ولا من حرمة زوجته في حال الشرك إذا كان يعرف وذاكرا ما كان منه من الشرك، أو ذكر بعد ذلك ما كان منه من الشرك. وأمّا إذا كان ذلك على الخطأ ثمّ نسي ذلك وتاب في الجملة، ولم تكن ذلك في اعتماده ولا يدين به، فإن تاب في الجملة مع النسيان بعد إحداث التوبة باعتقاد التوبة، والحقّ بالجملة /283/ مع النسيان لذلك إلى أن يموت على ذلك، والله أعلم بالصواب، وليس الخطأ بمرفوع في كلّ معاني الحقّ؛ وإنّما الخطأ الذي يرفع إذا أراد أن يقول شيئا من الحق والعدل فأخطأ، فقال شيئا من الشرك؛ فهذا لا يقع به شرك، وأمّا إذا قصد إلى معنى الشرك وجهل ذلك؛ فلا يسعه جهل ذلك، إلا أن يكون أراد غيره فأخطأ به.