الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٠الباب الثاني عشر في رمي القملة وحكمها
من كتاب الضياء: إنّ في رمي القملة حيّة معصية، وفي قتلها طاعة؛ وفي الحديث: «إنّ نبذ القملة يورث النسيان»(1)، وفي حديث آخر: «إنّ الذي ينبذ القملة لا يكفى الهمّ»(2)، ومنه يقال للقملة الكبيرة: الهرعة(3). وقيل: بل هي للصغيرة. ويقال للكبيرة: الحكمة(4)(5) والخُنْبُجَة(6)(7) والهريع، وتكنّى أمّ عقبة.
والقمل يتولّد من كثرة أكل التين الرطب واليابس، وكثرة التين يورث الحكّة والقمل ويلين البطن، واليابس منه ويغذو(8) غذاء صالحا ويسمن؛ والعود ممّا يولّد القمل، وأرفع العود وأجوده وأبقاه على النار وأعبقه بالثياب العود /284/
(1) أورده بمعناه كل من: الدينوري في المجالسة وجواهر العلم، رقم: 2349؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 4081؛ والسخاوي في المقاصد الحسنة، رقم: 1240.
(2) أورده الجاحظ في الحيوان، رقم: 5/ 204؛ والسخاوي في المقاصد الحسنة، رقم: 1240.
(3) قال الباهلى: الهرعة والفرعة: القملة الصغيرة. الصحاح في اللغة للجوهري.
(4) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: الحمكة.
(5) أبو عبيد: الحَمَكَة: القَملة، وجمعها حَمَك، وقد يُقْتَاس ذلك للذَّرَّة. المخصص لابن سيده: كتاب (الحشرات).
(6) هكذا في الأصل، ج، ث. وفي ق من غير تنقيط.
(7) الخُنْبُجَة: القَمْلة الضَّخْمَة. المخصص لابن سيده: كتاب (الحشرات)
(8) الغِذاءُ: ما يُتَغَذّى به، وقيل: ما يكونُ به نَماءُ الجِسْمِ وقِوامُه من الطَّعامِ والشَّرابِ واللَّبن، وقيل: اللَّبَنُ غِذاء الصغير وتُحْفَةُ الكَبيرِ، وغَذاهُ يَغٌذُوهُ غِذاء؛ قال ابن السكيت: يقال: غَذَوْتُه غِذاءً حَسَناً، ولا تقل: غَذَيْتُه. غَذاهُ غَذْواً وغَذَّاه فاغْتَذى وتغَذَّى، ويقال: غَذَوْتُ الصبيَّ باللَّبَنِ فاغْتذَى؛ أَي: رَبَّيْته به، ولا يقال: غَذَيْته بالياء. لسان العرب: مادة (غذا).