الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦الكراهيّة والتّحريم في الاعتذار مِن قول الحقّ، ونطق الصّدق، مشاءت(1) بالأعين، واعتذرت /185 م/ بالإسماع في السّماع؛ فهذا آخر جوابه ?، وإن كان أولّه خارجا(2) عن معنى الصّلاة، فأتيناه بأسره؛ فإنّه هو الأحرى ما به، وفي بعض معانيه داخلة فيما نحن بصدد ذكره.
وأمّا السّؤال والجواب الآخر المشار إليه أوّلا، الموعود برسمه فهو كما ترى: ماذا تقول إمام العرفان ومقياس أهل هذا الزّمان، العامل والعالم فخر إقليم عُمان، السّيد الفقيه مهنا بن السّيد خلفان، في ناشئ نشأ، وقد اطّلع على آثار السّلف من أصحابنا أهل الاستقامة من نحلة الحقّ في ديننا، فوجد عامّتها تؤكّد سنّة عنه - صلى الله عليه وسلم - فعلا وندبا، ووجد أجمع الموجودين من العلماء بعصره على خلافها مذهبا، وذلك في الإقامة أن لا يأتيها إلاّ متولّي الإمامة، والموجود بكتاب جامع الشّيخ محمد بن جعفر، على ما اطّلع عليه هذا النّاشئ نهيا عن أن يتّخذ ذلك عادة، والرّخصة إلاّ مع إمساس الحاجة. وفي موضع من الكتاب المذكور أيضاً كراهيّة فعل ذلك البتّة؛ ما الذي يبين لك في هذه الأمور الملتبسة الجارية عملا على ضدّ المقتبسة؟ أفليس الأحفى والأليق، والأحسن والأوفق، ترك مثل ذلك،
(1) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي معارج الكمال للشيخ نور الدين السالمي، حيث أورد ملخصا عن كلام الشيخ الصبحي الوارد في المتن جاء في آخره: "ولولا الكراهية والتَّحرِيم في الاعتذار من قول الْحَقِّ ونطق الصدق مشيت بِالأعين واعتذرت بالألسن". معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال للشيخ نور الدين عبد الله بن حميد السّالمي، تحقيق: الحاج سليمان بابزيز وآخرين، مكتبة الإمام السّالمي، ولاية البدية- سلطنة عمان، 2010 م، 3/ 460.
(2) في النّسخ الثّلاث: خارج.