الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٨لا](1)، الموضع الذي فيه النجاسة، ويجوز التوسع في مثل هذا بالحكم والرخص، ويكون سالما عند الله؟
الجواب: وإذا احتمل طهارة ما ذكرته فأصله الطهارة، وإن لم يكن له مخرج عن النجاسة؛ فالأخذ بالثقة أولى وأحزم، والله أعلم.
[قال أبو نبهان](2): نعم؛ لأنّ له ما في أصله من حكم الطهارة، ما لم يصحّ كون نقله إلى ما به يفسد ما في النجاسة، في إجماع أو على رأي في موضع جواز الرأي عليه، فإن احتمل هذا وذا فأولى ما به أن يكون على طهارته في الحكم، والتنزّه منه لمن أمكنه في حاله من الحزم، وإن لم يحتمل إلا نجاسته لم يجز فيه إلا أن يكون إلا ما صحّ عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة من الزيادة: ومنه -أعني الصبحي-: ومن تنجّس فمه من دم أو غيره وبزق وذهب نفس الدم؟ قال محمّد بن سعيد القلهاتي: قول: إنّ الفم بحر لا ينجس. وقول: ينجس ويطهر بالماء(3). وقول: إذا بزق وخرج صافيا فقد /292/ طهر.
(رجع إلى جواب الصبحي) مسألة: ومنه: وفي الفم إذا تنجّس وغسل، ثمّ وجد فيه بعد الغسل لفظة(4) لاصقة بالأضراس أو بينهما، أتطهر الفم أم لا، أم الفم نجس حتّى تخرج وتطهر ثانية؟
(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: إلا.
(2) ق، ج، ث: قال غيره.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: الماء.
(4) اللفظ: أَن ترمي بشيء كان في فِيكَ، والفعل لَفَظ الشيءَ؛ يقال: لفَظْتُ الشيء من فمي، أَلفِظُه لَفْظاً: رميته. لسان العرب: مادة (لفظ).