الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٠[قال غيره: لعلّه أبو نبهان:](1) صحيح، إلا أنّه ليس فيه ما يدلّ على شيء في الماء الذي يجري من يديه؛ وفي القول عليه أنّ له حكم الجاري فلا يفسده إلا ما غلبه من النجاسة فغيّره، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وإذا قعدتُ لإراقة البول أحسّ كأنّ برودة في جسدي طارت به، ولم يستيقن(2) على ذلك في الليل والنهار، وكثر عليّ ذلك، وكذلك إذا قعدتُ لأغتسل(3) أحسّ كأنّ شيئا يخرج من الذكر وقد كثر عليّ ذلك ولم أستيقن على ذلك، ما يعجبك لي في مثل هذا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: يعجبني لك أن تترك الوسوسة وتتمسك بالأحكام؛ خوفا أن يتزايد ما يكره من مثل هذا، والأحكام واسعة، والله أعلم.
[قال غيره: ولعله أبو نبهان](4): ما أحسن ما أعجبه له لما فيه من راحة! وفي قول من تقدمّه ما دلّ عليه أمرا وفعلا لما به من إباحة، وربّما /294/ انقطع لذلك ما يجده من هذا، فينبغي له أن يتبع فيعرض عنه إلى حاله في الحكم من سعة في تركه، ما لم يصحّ معه بما لا شكّ فيه خوفا من تزايده حتّى تبلغ به إلى الوسوسة في الطهارة المانعة لمن اتبعها من سبيل الطاعة على حال، أو ما يكون من فضل في فرض أو نفل لا عوض له أبدا فيما أشغله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) ق، ج، ث: قال غيره.
(2) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: أستيقن.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: الاغتسال.
(4) ق، ج، ث: قال غيره.