الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥١(رجع) مسألة: ومنه أيضا: إنّي كثرت عليّ الشكوك، وأحسُّ كأنّ شيئا خرج من الذكر، فأنظر في الليل والنهار ففي أكثر أحوالي لم أر شيئا، وفي المدّة الطويلة أرى رطوبة في فم الذكر ومرّة يقبض، وحار أمري، وضاق صدري لأجل ذلك، وأقول: لعلّ هذا من الشيطان؛ يجوز لي ألا أنظر وأترك النظر أم لا يسعني ذلك، وما يعجبك لي أن أصنع في مثل هذا، وما تأمرني؟
الجواب: يجوز لك ترك النظر في مثل هذا، وقد جاء الأثر بترك جواز النظر أو التمسّك بالحكم، وخصوصا عند الضرورة، والله أعلم.
[قال غيره: ولعلّه أبو نبهان](1): نعم، إنّ في الأثر ما دلّ على جواز النظر حتّى يعلم خروجه. وفي قول آخر: إنّ عليه أن يمسّ أو ينظر؛ /295/ إلا أنّه لا يخرج إلا على معنى الاحتياط؛ لأنّ له حكم الطهارة ما لم يصحّ كون فسادها بما لا شكّ فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وإذا غسل المشرك يديه(2) فهي طاهرة حتّى يبس في بعض القول. وقيل: ولو يبستا حتّى يعرقا، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
مسألة: وعن الشيخ ناصر بن خميس النزوي: وفيمن رأى بصبيّ نجاسة، فغاب عنه قليلا أو كثيرا، فرجع إليه ولم يرها به؟ إذا كان من أولاد المسلمين وغاب بقدر ما يمكن أن يزيلها عنه المتعبّد به من المكلّفين، وهو طاهر، والله أعلم.