الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٢مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن أحمد الكندي ?: قلت له: هل فرق بين طهارة أولاد الإنسان من أولاد غيره؟ قال: لا فرق في ذلك، أمّا في الحكم؛ النجاسة باقية بعينها، وأمّا إذا اطمأنّ قلبه عند زوال النجاسة أنّها قد طهرت؛ فذلك له جائز في حكم الاطمئنانة في أولاده، وذلك يختلف لاختلاف المأمونين وغير المأمونين على ذلك.
مسألة من كتاب المصنّف: /296/ الإنسان طاهر جملة، ذكرا كان أو أنثى، حرّا كان أو عبدا، كبيرا كان أو صغيرا.
قال غيره: إلا الأقلف البالغ، وأمّا ما يخرج منه؛ فنجس وطاهر، فالنجس ما خرج من السبيلين والدم والقيء، والطاهر ما سوى ذلك.
مسألة: قال أبو الحواري: في الفاسق يصافح إنسانا فيه عرف نبيذ، ويده عرقة، أو حدّثه فطار من فمه بصاق؛ فليس ذلك بنجس، إلا أن يعلم أنّه شرب نبيذا حراما ثمّ لم يغسل فاه، ولم يشرب ماء على أثر النبيذ، وأمّا اليد إذا عرقت ولم يعلم أنّها مسّت النبيذ؛ فلا بأس بذلك.
مسألة: الضياء: والجلدة الميتة من بدن الإنسان إذا سقطت في الماء القليل؛ لم تنجسه ولا يكون مستعملا، وكذلك الشعر والقرن. وأمّا الجلدة الحية؛ فإنّها نجسة.
وفي موضع: وما خرج من الحيّ من لحم أو عضو أو جلدة فهو ميت؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت»(1)، وذلك مثل أن يقطع
(1) أخرجه الترمذي، أبواب الأطعمة، رقم: 1396؛ وأبو داود، كتاب الصيد، رقم: 2478؛ وابن ماجة، كتاب الصيد، رقم: 3215.